تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَطَا أَكْتَافَهُمْ ضَرْبًا وَطَعْنًا ... وَرَشْقًا بِالْمُرَيّشَةِ اللّطَافِ

نرى بَيْنَ الصّفُوفِ لَهَا حَفِيفًا ... كَمَا انْصَاعَ الْفُوَاقُ مِنْ الرّصَافِ

فَرُحْنَا وَالْجِيَادُ تَجُولُ فِيهِمْ ... بِأَرْمَاحٍ مُقَوّمَةِ الثّقَافِ

فَأُبْنَا غَانِمِينَ بِمَا اشْتَهَيْنَا ... وَآبُوا نَادِمِينَ عَلَى الْخِلَافِ

وَأَعْطَيْنَا رَسُولَ اللهِ مِنّا ... مَوَاثِقَنَا عَلَى حُسْنِ التّصَافِي

وَقَدْ سَمِعُوا مَقَالَتَنَا فَهَمّوا ... غَدَاةَ الرّوْعِ مِنّا بِانْصِرَافِ

[شِعْرُ ابْنِ مِرْدَاسٍ فِي فَتْحِ مَكّةَ]

قَالَ ابن هشام: وقال ابن مرداس السلمى فى فتح مكة:

منا بمكة يوم فتح محمد ... ألف تسهيل به البطاح مسوم

نصروا الرسول وأشاهدا أَيّامَهُ ... وَشِعَارُهُمْ يَوْمَ اللّقَاءِ مُقَدّمُ

فِي مَنْزِلٍ ثَبَتَتْ بِهِ أَقْدَامُهُمْ ... ضَنْكٍ كَأَنّ الْهَامَ فِيهِ الْحَنْتَمُ

جَرّتْ سَنَابِكَهَا بِنَجْدٍ قَبْلَهَا ... حَتّى اسْتَقَادَ لها الحجاز الأدهم

الله مسكنه لَهُ وَأَذَلّهُ ... حُكْمُ السّيُوفِ لَنَا وَجَدّ مِزْحَمُ

عود الرياسة شامخ عرنيته ... مُتَطَلّعٌ ثُغَرَ الْمَكَارِمِ خِضْرِمُ

[إسْلَامُ عَبّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ]

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَكَانَ إسْلَامُ عَبّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ، فِيمَا حَدّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشّعْرِ، وَحَدِيثُهُ أَنّهُ كَانَ لِأَبِيهِ مِرْدَاسٍ وَثَنٌ يَعْبُدُهُ، وَهُوَ حَجَرٌ كَانَ

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ١٢٣