تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فَقَالَ: حَدّثَنَا النّفَيْلِيّ قَالَ: حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مُحَمّدِ بْنِ إسْحَاقَ عَنْ ابْنِ عَبّادٍ يَعْنِي: يَحْيَى بْنَ عَبّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزّبَيْرِ، قَالَ حَدّثَنِي: أَبِي الّذِي أَرْضَعَنِي، وَهُوَ أَحَدُ بَنِي مُرّةَ بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ غَزَاةِ مُؤْتَةَ، قَالَ: وَاَللهِ لَكَأَنّي أَنْظُرُ إلَى جَعْفَرٍ حِينَ اقْتَحَمَ عَنْ فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاءَ فَعَقَرَهَا، ثُمّ قَاتَلَ الْقَوْمَ حَتّى قُتِلَ.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ بِالْقَوِيّ «١»، وَقَدْ جاء فيه نهى كَثِيرٌ عَنْ أَصْحَابِ النّبِيّ ﷺ.

وَذَكَرَ قَوْلَ النّبِيّ ﷺ فِي جَعْفَرٍ: فَأَثَابَهُ اللهُ بِذَلِكَ جَنَاحَيْنِ فِي الْجَنّةِ يَطِيرُ بِهِمَا حَيْثُ شَاءَ. وَرَوَى عكرمة عن ابْنِ عَبّاسٍ أَنّ النّبِيّ ﷺ قال: دَخَلْت الْجَنّةَ الْبَارِحَةَ، فَرَأَيْت جَعْفَرًا يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ، وَجَنَاحَاهُ مُضَرّجَانِ بِالدّمِ «٢» . وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّبِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مُثِلَ لِي جَعْفَرٌ وَزَيْدٌ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دَرّ عَلَى أَسِرّةٍ، فَرَأَيْت زَيْدًا وَعَبْدَ اللهِ وَفِي أَعْنَاقِهِمَا صُدُودٌ، وَرَأَيْت جَعْفَرًا مُسْتَقِيمًا. فَقِيلَ لِي: إنّهُمَا حِينَ غَشِيَهُمَا الْمَوْتُ أَعْرَضَا بِوُجُوهِهِمَا، وَمَضَى جَعْفَرٌ، فَلَمْ يَعْرِضْ، وَسَمِعَ النّبِيّﷺ- فَاطِمَةَ حِينَ جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ تقول: واعمّاه،

(١) جزم الحافظ أنه حديث حسن. والأصح أن جعفر مات وقد استوفى أربعين سنة وزاد عليها، وجزم ابن عبد البر أن سنه كان إحدى وأربعين سنة. وفى رواية للبخارى أنهم وجدوا بجسمه بضعا وتسعين من طعنة برمح ورمية بسهم.

(٢) رواه الحاكم والطبرانى عن ابن عباس مرفوعا.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ٣٧