تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قدأو بيت كُلّ مَاءٍ فَهْيَ صَاوِيَةٌ ... [مَهْمَا تُصِبْ أُفُقًا مِنْ بَارِقٍ تَشِمُ] «١»

وَيَشْهَدُ لِمَعْنَى الصّوّانِ هُنَا قول النابغة الذّبيانى:

برى وَقْعُ الصّوّانِ حَدّ نُسُورِهَا ... [فَهُنّ لِطَافٌ كَالصّعَادِ الذّوَابِلِ]

وَعَيْنُ الْفِعْلِ فِي صَوّانٍ وَلَامُهُ وَاوٌ، وَأَدْخَلَ صَاحِبُ الْعَيْنِ فِي بَابِ الصّادِ وَالْوَاوِ وَالْيَاءِ هَذَا اللّفْظَ، فَقَالَ: صَوِيَ يَصْوِي: إذَا يَبِسَ، وَنَخْلَةٌ صَاوِيَةٌ، وَلَوْ كَانَ مِمّا لَامُهُ يَاءً، لَقِيلَ فِي صَوّانٍ صَيّانٍ، كَمَا قِيلَ طَيّانُ وَرَيّانُ، وَلَكِنْ لَمّا انْقَلَبَتْ الْوَاوُ يَاءً من أجل الكسرة تَوَهّمَ الْحَرْفَ مِنْ ذَوَاتِ الْيَاءِ وَقَوْلُ عَبْدِ اللهِ:

هَلْ أَنْتَ إلّا نُطْفَةٌ فِي شَنّةِ

النّطفة: القليل من الماء، والشّنة: السّقاء البال، فَيُوشِكُ أَنْ تُهْرَاقَ النّطْفَةُ، وَيَنْخَرِقَ السّقَاءُ، ضَرَبَ ذَلِكَ مَثَلًا لِنَفْسِهِ فِي جَسَدِهِ.

عَقْرُ جَعْفَرٍ فَرَسَهُ وَمَقْتَلُهُ:

وَأَمّا عَقْرُ جَعْفَرٍ فَرَسَهُ، وَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَدَلّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ إذَا خِيفَ أَنْ يَأْخُذَهَا الْعَدُوّ، فَيُقَاتِلَ عَلَيْهَا الْمُسْلِمِينَ، فَلَمْ يَدْخُلْ هَذَا فِي بَابِ النّهى عن تعذيب البهائم، وقعلها عَبَثًا. غَيْرَ أَنّ أَبَا دَاوُدَ خَرّجَ هَذَا الحديث،

(١) البيت لساعدة يصف بقر وحش. والنخلة الصاوية التى إذا عطشت ويبست وضمرت.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ٣٦