تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَحَكَوْا عَنْ الْعَرَبِ: وَرَدْت الْمَاءَ، فَلَمْ أَشْرَبْ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْوُرُودُ هَهُنَا هُوَ الْمُرُورُ عَلَى الصّرَاطِ، لِأَنّهُ عَلَى مَتْنِ جَهَنّمَ أَعَاذَنَا اللهُ مِنْهَا، وَرُوِيَ أَنّ اللهَ تبارك وتعالى يَجْمَعُ الْأَوّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِيهَا، ثُمّ يُنَادِي مُنَادٍ: خُذِي أَصْحَابَك وَدَعِي أَصْحَابِي، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْوُرُودُ أَنْ يأخذ العبد بخظّ مِنْهَا، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ فِي الدّنْيَا بِالْحُمّيّاتِ، فَإِنّ النّبِيّ ﷺ، قَالَ:

الْحُمّى كِيرٌ مِنْ جَهَنّمَ، وَهُوَ حَظّ كُلّ مُؤْمِنٍ مِنْ النّارِ «١» .

شَرْحُ شِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ:

وَذَكَرَ شِعْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ وَفِيهِ:

تُقَرّ مِنْ «٢» الْحَشِيشِ لَهَا الْعُكُومُ

تُقَرّ: أَيْ يُجْمَعُ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ، وَالْعُكُومُ: جَمْعُ عِكْمٍ «٣»

وفيه:

من الغبار لها بريم «٤»

(١) أما نظم الآية فيؤكد الورود لكل بر وفاجر، غير أن آيات إنجاء المؤمنين منها، والقطع فى القرآن بأنهم لن يعذبوا فيها آيات كثيرة، ولهذا يجب أن نفهم فى الورود هنا أنه ليس دخولا فيها وهى تكاد تتميز من الغيظ، وإنما هو أشبه شىء بالإشراف عليها وشهودها والله أعلم.

(٢) هى فى السيرة: تغر. وفسرها الخشنى بقوله: أى تطم شيئا بعد شىء، وفى البداية لابن كثير: تعر بفتح التاء وضم العين.

(٣) فسرها الخشنى بأنها الجنوب.

(٤) فى السيرة: الْغُبَارِ لَهَا بَرِيمٌ.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ٣٢