. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَذَلِكَ أَنّ قَتْلَهُ كَانَ فِي أَيّامِ التّشْرِيقِ «١»، والله أعلم أأراد ذلك ابن عباس، أولا.
غَزْوَةُ مُؤْتَةَ وَهِيَ مَهْمُوزَةُ الْوَاوِ، وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ مِنْ الشّامِ، وَأَمّا الْمُوتَةُ بِلَا هَمْزٍ، فَضَرْبٌ مِنْ الْجُنُونِ، وَفِي الْحَدِيثِ أن النبيﷺ- كان يَقُولُ فِي صَلَاتِهِ: أَعُوذُ بِاَللهِ مِنْ الشّيْطَانِ الرّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ.
وَفَسّرَهُ رَاوِي الحديث، فقال: نفثه: الشّعْرُ، وَنَفْخُهُ: الْكِبْرُ، وَهَمْزُهُ: الْمُوتَةُ.
تَفْسِيرُ (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها):
ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ قَوْلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ حِينَ ذَكَرَ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى:
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها مَرْيَمَ: ٧١: فَلَسْت أَدْرِي كَيْفَ لِي بِالصّدَرِ بَعْدَ الْوُرُودِ، وَقَدْ تَكَلّمَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا بِأَقْوَالِ، مِنْهَا أَنّ الْخِطَابَ مُتَوَجّهٌ إلَى الْكُفّارِ عَلَى الْخُصُوصِ، وَاحْتَجّ قَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَةِ بِقِرَاءَةِ ابْنِ عَبّاسٍ: وَإِنْ مِنْهُمْ إلّا وَارِدُهَا «٢»، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْوُرُودُ ههنا هو الإشراف عليها ومعاينتها،
(١) يقال: أحرم الرجل إذا عقد الإحرام، وأحرم: إذا دخل فى الشهر الحرام، وإن كان حلالا.
(٢) لا يصلح هذا القول، فالخطاب للانسان، بدليل قوله سبحانه (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا) .