تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«عَلَى خُلُقٍ لَمْ تُلْفِ أُمّا وَلَا أَبًا عليه» قال: أجل، لم يلف عَلَيْهِ» قَالَ: أَجَلْ، لَمْ يُلْفِ عَلَيْهِ أَبَاهُ وَلَا أُمّهُ.

ثُمّ قَالَ بُجَيْرٌ لِكَعْبِ:

مَنْ مُبْلِغٌ كَعْبًا فَهَلْ لَكَ فِي الّتِي ... تَلُومُ عَلَيْهَا بَاطِلًا وَهْيَ أَحْزَمُ

إلَى اللهِ (لَا الْعُزّى وَلَا اللّاتِ) وَحْدَهُ ... فَتَنْجُو إذَا كَانَ النّجَاءُ وَتَسْلَمُ

لَدَى يَوْمِ لَا يَنْجُو وَلَيْسَ بِمُفْلِتٍ ... مِنْ النّاسِ إلّا طَاهِرُ الْقَلْبِ مُسْلِمُ

فَدِينُ زُهَيْرٍ وَهُوَ لَا شَيْءَ دِينُهُ ... وَدِينُ أَبِي سُلْمَى عَلَى مُحَرّمِ

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَإِنّمَا يَقُولُ كَعْبٌ: «الْمَأْمُونُ»، وَيُقَالُ: «الْمَأْمُورُ» فِي قَوْلِ ابْنِ هِشَامٍ، لِقَوْلِ قُرَيْشٍ الّذِي كَانَتْ تَقُولُهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ.

[قُدُومُ كَعْبٍ عَلَى الرّسُولِ وَقَصِيدَتُهُ اللّامِيّةُ]

قَالَ ابن إسحاق: فلما بلغ كعبا الكتاب ضافت به الأرض، وأشفق على نفسه، وأرجف به من كَانَ فِي حَاضِرِهِ مِنْ عَدُوّهِ، فَقَالُوا: هُوَ مَقْتُولٌ:

فَلَمّا لَمْ يَجِدْ مِنْ شَيْءٍ بُدّا، قَالَ قَصِيدَتَهُ الّتِي يَمْدَحُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَذَكَرَ فِيهَا خَوْفَهُ وَإِرْجَافَ الْوُشَاةِ بِهِ مِنْ عَدُوّهِ، ثُمّ خَرَجَ حَتّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ عَلَى رَجُلٍ كَانَتْ بينه وبينه معرفة، من جهينة، كما ذكرلى، فَغَدَا بِهِ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ صَلّى الصّبْحَ، فَصَلّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثم أَشَارَ لَهُ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: هَذَا رَسُولُ اللهِ، فَقُمْ إليه فاستأمنه. فذكرلى أَنّهُ قَامَ إلَى رَسُولِ اللهِ

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ٢٥٧