تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فَإِنّهُ لَا يَقْتُلُ أَحَدًا جَاءَهُ تَائِبًا، وَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَانْجُ إلَى نَجَائِك مِنْ الْأَرْضِ؛ وَكَانَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ قَدْ قَالَ:

أَلَا أَبْلِغَا عَنّي بُجَيْرًا رِسَالَةً ... فَهَلْ لَكَ فِيمَا قُلْتُ وَيْحَك هَلْ لَكَا؟

فَبَيّنْ لَنَا إنْ كُنْتَ لَسْتَ بِفَاعِلٍ ... عَلَى أَيّ شَيْءٍ غَيْرَ ذَلِكَ دَلّكَا

عَلَى خلق لم ألف يوما أباله ... عَلَيْهِ وَمَا تُلْفِي عَلَيْهِ أَبَا لَكَا

فَإِنْ أنت لم تفعل فلست بآسف ... ولا قائل إِمّا عَثَرْتَ: لَعًا لَكَا

سَقَاكَ بِهَا الْمَأْمُونُ كَأْسًا رَوِيّةً ... فَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ مِنْهَا وَعَلّكَا

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُرْوَى «الْمَأْمُورُ» . وَقَوْلُهُ «فَبَيّنْ لَنَا» عن غير ابن إسحاق.

وأنشدنى بعض أهل العلم بالشعر وحديثه:

مَنْ مُبْلِغٌ عَنّي بُجَيْرًا رِسَالَةً ... فَهَلْ لَكَ فِيمَا قُلْت بِالْخَيْفِ هَلْ لَكَا

شَرِبْتَ مَعَ المأمون كأسا روية ... فأنهلك المأمون منها وعلكا

وَخَالَفْتَ أَسْبَابَ الْهُدَى وَاتّبَعْتَهُ ... عَلَى أَيّ شَيْءٍ وَيْبَ غَيْرِك دَلّكَا

عَلَى خُلُقٍ لَمْ تُلْفِ أُمّا وَلَا أَبًا ... عَلَيْهِ وَلَمْ تُدْرِكْ عَلَيْهِ أَخًا لَكَا

فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَلَسْتُ بآسف ... ولا قائل إما عثرت: لعا لكا

قَالَ: وَبَعَثَ بِهَا إلَى بُجَيْرٍ، فَلَمّا أَتَتْ بُجَيْرًا كَرِهَ أَنْ يَكْتُمَهَا رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَنْشَدَهُ إيّاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمّا سَمِعَ «سَقَاك بِهَا الْمَأْمُونُ» . صَدَقَ وَإِنّهُ لَكَذُوبٌ، أَنَا الْمَأْمُونُ: وَلَمّا سَمِعَ:

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ٢٥٦