تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

رَوَاهُ الْأَجْرَبَانُ بِضَمّ النّونِ، فَهُوَ جَائِزٌ فِي كُلّ اثْنَيْنِ مُتَلَازِمَيْنِ كَالْجَلَمَيْنِ، يُقَالُ فِيهِمَا. الْجَلَمَانُ «١» بِضَمّ النّونِ، وَكَذَلِكَ الْقَمَرَانِ، وَرُوِيَ أَنّ فَاطِمَةَرضي الله عنها- نادت الميها فِي لَيْلَةِ ظُلْمَةٍ: يَا حَسَنَانُ يَا حُسَيْنَانُ بِضَمّ النّونِ، قَالَهُ الْهَرَوِيّ فِي الْغَرِيبَيْنِ.

أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبْ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ قَوْلَ النّبِيّﷺ- أَيْنَ أَيّهَا النّاسُ؟! أَنَا مُحَمّدٌ، أَنَا رَسُولُ اللهِ، وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرّوَايَةِ:

أَنَا النّبِيّ لَا كَذِبْ ... أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطّلِب «٢»

وَهُوَ كَلَامٌ مَوْزُونٌ، وَقَدْ تَقَدّمَ الْكَلَامُ فِي مِثْلِ هَذَا، وَأَنّهُ لَيْسَ بِشِعْرٍ حَتّى يُقْصَدَ بِهِ الشّعْرُ. وَلِلْخَطّابِيّ فِي كِتَابِ الْأَعْلَامِ تَنْبِيهٌ عَلَى قَوْلِهِ: أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبْ، قَالَ: إنّمَا خَصّ عَبْدَ الْمُطّلِبِ بِالذّكْرِ فِي هَذَا الْمَقَامِ، وَقَدْ انْهَزَمَ النّاسُ تَشْبِيهًا لِنُبُوّتِهِ، وَإِزَالَةً لِلشّكّ لِمَا اشْتَهَرَ، وَعُرِفَ مِنْ رُؤْيَا عَبْدِ الْمُطّلِبِ الْمُبَشّرَةِ بِالنّبِيّ ﷺ، وَقَدْ تَقَدّمَ ذِكْرُهَا، وَلِمَا أَنْبَأَتْ بِهِ الْأَحْبَارُ وَالرّهْبَانُ، فَكَأَنّهُ يَقُولُ: أَنَا ذاك، فلابد مما وعدت به لئلا ينهزموا عنه،

- وإنما ضربه لأنه ظهر له من أمره فيما يسأل تعنتا وعنادا. وأقول: وشيئا آخر قد يكون ارتيابا، أو محاولة لتشكيك. وقد روى الحافظ ابن عساكر قصة صبيغ مطولة.

(١) المقراضان، واحدهما: جلم، والجلم: اسم يقع على الجلمين.

(٢) فى رواية البخارى ومسلم.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ٢٠٦