تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أَطْعَمْتُمْ الضّيْفَ غُرْمُولًا مُخَاتَلَةً ... فَلَا سَقَاكُمْ إلَهِي الْخَالِقُ الْبَارِي

مِنْ كِتَابِ الْأَمْثَالِ لِلْأَصْبَهَانِيّ. فَهَذَا الْفَزَارِيّ هُوَ حَذَفٌ الْمَذْكُورُ فِي الْبَيْتِ، وَاَللهُ أَعْلَمُ.

وَقَوْلُهُ:

وَالْأَجْرَبَانِ بَنُو عَبْسٍ وَذُبْيَانُ

سَمّاهُمَا بِالْأَجْرَبَيْنِ تَشْبِيهًا بِالْأَجْرَبِ الّذِي لَا يُقْرَبُ، وَقَالَ مَجْذُومٌ مِنْ الْعَرَبِ:

بِأَيّ فَعَالٍ رَبّ أُوتِيت مَا أَرَى ... أَظَلّ كَأَنّي كُلّمَا قُمْت أَجْرَبُ

أَيْ: يُفَرّ مِنّي، وَفِي الْخَبَرِ أَنّ عُمَرَ لَمّا نُهِيَ النّاسُ عن مجالسة صبيغ بْنِ عَسَلٍ كَانَ كُلّمَا حَلّ مَوْضِعًا تَفَرّقَ النّاسُ عنه كأنه بعير أجرب «١»، ومن

(١) فى القاموس: عسيل بالتصغير، وفى غيره: عسل. وقصة صبيغ مع عمر أنه سأله عن الذاريات، ثم عن المقسمات، ثم عن الجاريات، فأجابه عمر، ثم أمر بضربه، فضرب مائة، وجعل فى بيت، فلما برأ دعا به فضربه مائة أخرى، وحمله على قتب، وكتب إلى أبى موسى: امنع الناس من مجالسته، فلم يزل كذلك حتى أتى أبا موسى. فحلف بالأيمان المغلظة ما يجد فى نفسه مما كان يجد شيئا، فكتب فى ذلك إلى عمر، رضي الله عنه، فكتب عمر: ما إخاله إلا قد صدق، فخل بينه وبين مجالسة الناس. ويقول البزار عن أبى بكر بن أبى سيرة راوى الحديث: إنه لين، وعن سعيد بن سلام راوى الحديث عن أبى أسيرة: ليس من أصحاب الحديث: ويقول ابن كثير: الحديث ضعيف رفعه. وأقرب فيه أنه موقوف على عمر رضي الله عنه، فإن قصة صبيغ بن عسل مشهورة مع عمر، -

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ٢٠٥