. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
خَرَجَ مُسَوّدًا بِنَفْسِهِ وَرَحْلِهِ، لَا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَلَا يُقْتَلَ «١» أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ، فَأَصَابَهُ، قَالَ: فَأَوّلُ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهِ، يَغْفِرُ اللهُ بِهَا مَا تَقَدّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، ثُمّ يُهْبِطُ اللهُ إلَيْهِ جَسَدًا مِنْ السّمَاءِ، فَيَجْعَلُ فِيهِ رُوحَهُ، ثُمّ يُصْعَدُ بِهِ إلَى اللهِ، فما يمرّ بسماء من السّماوات إلّا شَيّعَتْهُ الْمَلَائِكَةُ، حَتّى يَنْتَهِيَ بِهِ إلَى اللهِ، فَإِذَا انْتَهَى بِهِ إلَيْهِ وَقَعَ سَاجِدًا، ثُمّ يُؤْمَرُ بِهِ فَيُكْسَى سَبْعِينَ زَوْجًا مِنْ الْإِسْتَبْرَقِ، ثُمّ يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُمْ مِنْ شَقَائِقِ النّعمان.
وحدّث كعب الأحبار عَنْ قَوْلِ- رَسُولِ اللهِ عليه السلام- فَقَالَ كعب الأحبار: أَجَلّ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُمْ مِنْ شَقَائِقِ النّعْمَانِ، ثم يقول: اذهبوا به إلى إخوانه مِنْ الشّهَدَاءِ، فَاجْعَلُوهُ مَعَهُمْ، فَيُؤْتَى بِهِ إلَيْهِمْ فى قُبّةٍ خَضْرَاءَ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْجَنّةِ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ حُوتٌ وَنُورٌ مِنْ الْجَنّةِ لِغَدَائِهِمْ، فَيَلْعَبَانِهِمْ «٢»، حَتّى إذَا كَثُرَ عَجَبُهُمْ مِنْهَا طَعَنَ الثّوْرُ الْحُوتَ بِقَرْنِهِ، فَبَقَرَهُ لَهُمْ عَمّا يَدْعُونَ. ثُمّ يَرُوحَانِ عَلَيْهِمْ لِعَشَائِهِمْ، فَيُلَعّبَانِهِمْ، حَتّى إذَا كَثُرَ عَجَبُهُمْ مِنْهُمَا ضَرَبَ الْحُوتُ الثّوْرَ بِذَنْبِهِ فَبَقَرَهُ لَهُمْ عَمّا يَدْعُونَ، فَإِذَا انْتَهَى إلَى إخْوَانِهِ سَأَلُوهُ تَسْأَلُوا «٣» الرّاكِبَ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ بِلَادَكُمْ، فَيَقُولُونَ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَيَقُولُ: أَفْلَسَ، فَيَقُولُونَ: فَمَا أَهْلَكَ مَالَهُ فَوَاَللهِ إنْ كَانَ لَكَيّسًا جَمُوعًا تَاجِرًا، فَيُقَالُ لَهُمْ: إنّا لَا نَعُدّ الْفَلَسَ مَا تَعُدّونَ، وَإِنّمَا نَعُدّ الْفَلَسَ مِنْ الْأَعْمَالِ، فَمَا فَعَلَ فُلَانٌ وَامْرَأَتُهُ فُلَانَةُ؟ فيقول: طلّقها، فيقولون: فما الذى
(١) فى نسخة: يريد أن يقتل، ولا يقتل.
(٢) فى نسخة: فيلعبا بهم.
(٣) هكذا فى الأصل.