تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[أَمْرُ إجْلَاءِ بَنِي النّضِيرِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ]

[بنو النضير يأتمرون بالرسول ﷺ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى بَنِي النّضِيرِ يَسْتَعِينُهُمْ فِي دية ذينك القتيلين من بنى عامر، الذين قَتَلَ عَمْرُو بْنُ أُمَيّةَ الضّمْرِيّ، لِلْجِوَارِ الّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عقد لهما، كما حاثّنى يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، وَكَانَ بَيْنَ بَنِي النّضِير وبين بنى عامر عقد وحلف.

ــ

لِابْنِ آدَمَ فِي سُورَةِ يُونُسَ بَعْدَ قَوْلِهِ: كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصّلُ الْآيَاتِ لقوم يتفكرون، كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ سَلّام، وَأَمّا الْحُكْمُ الّذِي بَقِيَ، وَكَانَ قُرْآنًا يُتْلَى: فَالشّيْخُ وَالشّيْخَةُ إذَا زَنَيَا، فَارْجُمُوهُمَا الْبَتّةَ نَكَالًا مِنْ اللهِ، وَلَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَإِنّ ذَلِكَ كُفْرٌ بِكُمْ، فَهَذَا حُكْمٌ كَانَ نَسْخُهُ جَائِزًا حِينَ نُسِخَ حُكْمُ التّلَاوَةِ، وَكَانَ جَائِزًا أَنْ يَبْقَى حُكْمُ التّلَاوَةِ، وَيُنْسَخُ هَذَا الْحُكْمُ بِخِلَافِ هَذَا الْخَبَرِ كما تقدم «١» .

(١) سؤال نسأله لهؤلاء الذين يزعمون مثل هذا: هل يجوز لمسلم أن يزعم أن قوله: لو أن لابن آدم الخ من القرآن؟. ثم هل يكفر من ينكر أنه كان من القرآن؟ وفى آى القرآن من جلال البيان وجماله واشراقه ما يغنى عن هذا، وما يحكم بأن هذا كلام ليس عليه- كما قال السهيلى من قبل- رونق الإعجاز ثم كيف تنسخ آية ويبقى حكمها؟ أهذه تتفق مع حكمة الله بعباده ورحمته؟ ليتق الله الذين يزعمون مثل هذا، وكيف نأمن شرا يفترى مثل هذا؟ وسؤال آخر: أفى كتاب الله آية يحرم على المسلم أن يعمل بها؟! لا يجرؤ أحد على قول: نعم.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٦ · ص ٢٠٨