الإكثار من الرقية وتكرارها
وكذلك يحرص الإنسان على الاهتداء بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمعرفة أحواله عليه الصلاة والسلام في الإكثار من الرقية وتكرارها، فإن هذا من الأمور المحمودة، فالقرآن قد جاء بالشفاء بالأمور المحسوسة، وجاء بالشفاء للأمور العضوية، كما جاء في الصحيح من حديث عمرو بن العاص عليه رضوان الله تعالى: (أنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو وجعاً وجده منذ أسلم، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: بسم الله، ثلاثاً، ثم يقول: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر، سبعاً)، أي: أن يحرص الإنسان على ذكر التسبيح، وأن يكون ذلك وتراً كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يحرص على الوتر في أذكاره، وهذا يدل على أن الإنسان ربما يصاب بوجع يحدث له، ولو كان في ابتداء إسلامه، فعثمان عليه رضوان الله تعالى لما دخل الإسلام طرأ عليه ذلك الوجع, وهذا يكون من الشيطان، فيضع الإنسان يده عليه سواءً كان في جسده بجنبه أو برأسه أو بيده أو بضرسه أو بعينه، فيقول ذلك الذكر المعروف، والتكرار هو من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيكرر على النحو والقدر المعروف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا مبالغة.
اجتناب التكلف في الرقى
وكذلك أن يجتنب الإنسان الأمور والتكلفات التي يفعلها بعض الناس ويتجوزون فيها، وخاصة ما يتعلق بمسائل المس، ومسائل المس مسائل متشعبة، وكثيرة جداً، ولكن هدي النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك رقية الممسوس بكلام الله عز وجل، وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، والبعد عن التكلف في هذا الأمر مما يسمى بخنق المريض أو ضربه، أو نحو ذلك، أو جرحه بإرادة قتل الجان ونحو ذلك، فهذا من أنواع التكلفات، لكن يلتزم ما يعرف من الرقى المعلومة.