تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض الصفات الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرقية

جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صفة من الرقية، فينبغي للإنسان أن يكون متبصراً فيها، وعلى علم بها، جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام صفات وهيئات في أبواب الرقية:

الصفة الأولى للرقية

منها أن يضع النبي عليه الصلاة والسلام يده على المريض -كما جاء في حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى- على موضع الألم، (أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يضع يده على موضع الوجع، أو على رأس المريض، فيقول: اللهم اشفه أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقماً)، وقد جاء في الصحيح من حديث ثابت عن أنس بن مالك نحوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا يدل على أن الراقي ينبغي له أن يضع يده على المريض سواءً على رأسه وكتفه، ويحذر أيضاً من المحذورات، ومن المحذورات في هذا الموضع أن يضع الإنسان يده على موضع عورة المريض، وهذا من الأمور المحرمة، كأن يمس فرجه، أو أن يمس دبره، ويقول: إن هذا من مواضع المرض، وهذا من الأمور المحرمة، وذلك أن الشارع عليه الصلاة والسلام إنما وضع يده على المريض تارة، وعلى موضع المرض تارة، وتارة يمكث النبي عليه الصلاة والسلام من غير وضع شيء، وهذا يدل على أن وضع اليد في ذاته ليس من الأمور المفيدة للرقية، وحبسها ليس من الأمور الحابسة للرقية، ويدل على أنها من مواضع التمام، ومواضع التمام لا تستحل بها الحرمات. ومن الأمور المحرمة كذلك مس المرأة الأجنبية، سواءً كان ذلك بحائل أو بغير حائل، وهذا محرم، ولا خلاف عند العلماء في ذلك، وقد جاء في ذلك جملة من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما جاء في الصحيح في قوله: (اليدان تزنيان وزناهما البطش) وجاء في رواية: (المس)، وهذا يدل على حرمة مس الرجل للمرأة الأجنبية، ولا يجوز أن يفعل ذلك الرجل برقية أو بغيرها.

الرقية الشرعية أحكام وآثار · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرقية الشرعية أحكام وآثارص ١٦