يدل على هذا أصلاً، وأيضاً فعلى هذا لا يكون للسبعين مزية على غيرهم، فإن جملة المؤمنين لا يرقون بما كان شركاً.
الثاني:
قوله فكذا يقال .. إلخ لا يصح هذا القياس. فإنه من أفسد القياس وكيف يقاس من سأل وطلب على من لم يسأل! مع أنه قياس مع وجود الفارق الشرعي فهو فاسد الاعتبار، لأنه تسوية بين ما فرق الشارع بينهما بقوله: «من اكتوى أو استرقى فقد برئ من التوكل». رواه أحمد والترمذي وصححه ابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم أيضاً (1).
وكيف يجعل ترك الإحسان إلى الخلق سبباً للسبق إلى الجنان! وهذا بخلاف من رقى أورُقي من غير سؤال، فقد رقى جبريل النبي، صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز أن يقال: إنه عليه السلام، لم يكن متوكلاً في تلك الحال.
الثالث:
قوله: ليس في وقوع ذلك من جبريل عليه السلام، ..
(1) قلت صحّح الحديث محمد ناصر الدين الألباني في صحيح ابن ماجة 2/ 261 والصحيحة 244 وضعفه جاسم الفهيد الدوسري في النهج السديد ص 43 وذكر من خرجوه.