تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تمهيد:

في تعريف الرقية وكونها معروفة قبل الإسلام.

قال في اللسان: والرقية: العوذة، معروفة، قال رؤية:

فما تركا من عوذة يعرفانها ولا رقية إلا بها رقياني (1)

وقال فيه أيضاً: والعوذة والمعاذات والتعويذ: الرقية، يرقى بها الإنسان من فزع أو جنون، لأنه يعاذ بها وقد عوذه، يقال عوذت فلاناً بالله، وأسمائه، وبالمعوذتين، إذا قلت: أعيذك بالله، وأسمائه من كل ذي شر (2).

فيظهر مما تقدم أنه فسر الرقية: بالعوذة، والعوذة: بالرقية، وأصل العوذ والعياذ هو الالتجاء والاعتصام.

قال الليث: يقال: فلان عَوْذُ لك أي ملجأ، وفي الحديث «إنما قالها تعوذاً» أي إنما أقر بالشهادة لاجئاً إليها، ومعتصماً بها ليدفع عنه القتل وليس بمخلص في إسلامه (3). فكأن الراقي التجأ إلى الرقية، أو التجأ إلى من جعل الرقية سبباً للشفاء، أو المرقي التجأ إلى الراقي، كما قال الله تعالى: ﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ * وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾. [القيامة، الآيتان: 26، 27]. في أحد

(1) اللسان لابن منظور 13/ 332.

(2) المرجع السابق 3/ 499.

(3) المرجع السابق.

الرقى على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرقى على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعةص ٥