تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الخامس

حكم التفرغ لأجل ٍالقراءة على الناس

واتخاذها حرفة

لقد اشتهر في هذه الأزمنة المتأخرة بعض طلاب العلم بالرقية على المرضى، وبلغت شهرتهم الآفاق نظراً لكثرة المواصلات وسهولتها، وأمام كثرة الناس وكثرة ما يعطونه من المال للراقي، تفرغ هؤلاء القراء من أعمالهم وقصروا أوقاتهم على القراءة على المرضى، ووسعوا دورهم واستعدوا للزائرين، ورتبوا لهم مواعيد كما تفعل المستشفيات المتخصصة تماماً، واتخذوا هذا العمل حرفة لهم.

فما حكم هذه الصورة بهذه الكيفية التي لا يعرف لها مثيل في العصور المتقدمة؟ وأمام هذا التساؤل أقول - وبالله التوفيق -: من المعلوم أن الله - عز وجل - أباح الرقى كما تقدم في مبحث مشروعية الرقية بضوابطها الشرعية، وأباح أخذ الأجرة عليها كما في صحيح البخاري: - يرحمه الله - حيث قال: باب الشروط في الرقية بفاتحة الكتاب، وروي بسنده عن ابن عباس أن نفراً من أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم، مروا بماء

الرقى على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرقى على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعةص ٧٠