تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يسأل إلا الله أفضل ممن يسأل الناس " (1).اهـ

وقال في موضع آخر: قوله: «إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله» هو من أصح ما روي عنه، وفي المسند لأحمد أن أبا بكر الصديق كان يسقط السوط من يده فلا يقول لأحد ناولني إياه! ويقول: إن خليلي أمرني أن لا أسأل الناس شيئاً.

وفى صحيح مسلم عن عوف بن مالك، أن النبي- صلى الله عليه وسلم- بايع طائفة من أصحابه، وأسرّ إليهم كلمة خفية أن لا تسألوا الناس شيئاً. قال عوف: فقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط السوط من يده فلا يقول لأحد ناولني إياه. وفي الصحيحين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً بغير حساب، وقال: هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون». فمدح هؤلاء بأنهم لا يسترقون: أي لا يطلبون من أحد أن يرقيهم، والرقية من جنس الدعاء، فلا يطلبون من أحد ذلك. وقد روى فيه، ولا يرقون وهو غلط، فإن رقياهم لغيرهم، ولأنفسهم حسنة، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- يرقي نفسه وغيره، ولم يكن يسترقي فإن رقية نفسه وغيره من جنس الدعاء لنفسه ولغيره، وهذا مأمور

(1) مجموع الفتاوى 1/ 328.

الرقى على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرقى على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعةص ٢٤