تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفسدت على مر الزمن، وليؤيد وهو - خاتمة الرسل - ما كان الله أنزله على من سلفه من الأنبياء: موسى، وداود، وأشعياء، وعيسى .... إذ هذه الجدران العالية، لدليل على قوة عظمة محمد، مثال القيادة، ورمز السياسة " (1).

أخلاق محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

- يقول المستشرق الانجليزي السير وليم موير: " امتاز محمد - صلى الله عليه وسلم - بوضوح كلامه، ويسر دينه، وأنه أتم من الأعمال ما أدهش الألباب، لم يشهد التاريخ مصلحاً أيقظ النفوس وأحيا الأخلاق الحسنة، ورفع من شأن الفضيلة في زمن قصير كما فعل محمد " (2).

- يقول المستشرق الفرنسي إدوار مونتيه (1856 - 1927) أستاذ اللغات الشرقية في جامعة جينيف: " أما محمد فكان كريم الأخلاق، حسن العشرة، عذب الحديث، صحيح الحكم، صادق اللفظ، وقد كانت الصفة الغالبة عليه هى صحة الحكم، وصراحة اللفظ، والإقناع التام بما يقبله وبقوله، إن طبيعة محمد الدينية تدهش كل باحث مدقق نزيه القصد، بما يتجلى فيها من شدة الإخلاص، فقد كان محمداً مصلحاً دينياً، ذا عقيدة راسخة ولم ينهض إلا بعد أن تأمل كثيراً، وبلغ سن الكمال بهاتيك الدعوة العظيمة، التي جعلته من أسطع أنوار الإنسانية .. " (3).

رحمته - صلى الله عليه وسلم -:

- يقول المفكر الانجليزي توماس كارليل في كتابه (الأبطال وعبادة البطولة): ... " وكانت آخر كلماته تسبيحاً وصلاة، صوت فؤاد يهيم بين الرجاء والخوف أن يصعد إلى ربه. ولا تحسب أن شدة تدينه أزرت بفضله، كلا بل زادته فضلاً، وقد يروى عنه

(1) المصدر السابق.

(2) السير وليم موير، حياء محمد (نقلاً عن: محمد الشيبانى، مصدر سابق).

(3) توماس كارليل، مصدر سابق.

الرحمة المهداة، محمد صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحمة المهداة، محمد صلى الله عليه وسلمص ٨٥