تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هؤلاء الصحابة الكرام من ذكور وإناث، زكّاهم الله بنبيه صلى الله عليه وسلم وعلّمهم الكتاب والحكمة وجعل منهم خير أمة أخرجت للناس.

فالله تبارك وتعالى يزكيهم وأنتم -أي الشيعة- تُكفّرونهم وتدنسونهم، والله تبارك وتعالى علمهم الكتاب والحكمة وأنتم تعتبرونهم ضُلالاً وجُهّالاً، فمن نصدق الله عز وجل، أم الشيعة وعلماءهم؟.

إن المسلم الحق .. والمؤمن الحق إنما يُصدق كلام الله؛ لأنه الحق المطلق فماذا يكون كلام علمائكم المناقض عندئذ؟!.

لقد مَنَّ الله على صحابة رسوله صلى الله عليه وسلم بالهداية والتزكية وألزمهم كلمة التقوى رضوان الله عليهم أجمعين، واسمع معي أيها الأخ الشيعي قوله تعالى: ((لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ)) [آل عمران:164].

وقال كذلك: ((إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا)) [الفتح:26].

واقرأ معي -أيها الأخ الشيعي الكريم- قول إمامكم وإمامنا أمير المؤمنين (علي بن أبي طالب رضي الله عنه) في "نهج البلاغة" المتفق عليه عند الشيعة الإمامية، حيث يقول رضي الله عنه، عن الصحابة الكرام: (لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فما أرى أحداً يُشبههم منكم، لقد كانوا يصبحون شعثاً غُبراً، وقد باتوا سُجَّداً وقياماً، يراوحون بين جباهم وخدودهم، ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم، كأن بين أعينهم رُكب المعزى من طول سجودهم، إذا ذُكِر الله هَملتْ أعينهم حتى تبتلَّ جيوبهم، ومادوا كما تميد الشجر يوم الريح العاصف، خوفاً من العقاب، ورجاء للثواب) ([1]).

ويقول أيضاً: (أولئك إخواني الذاهبون، فحقّ لنا أن نظمأ إليهم ونعضَّ الأيدي على فراقهم) ([2]).

هذا ما يقوله القرآن الكريم .. وهذا ما قاله الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي الله عنه، فما هو قول الشيعة وعلمائهم؟

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ٩٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ٩٨٠