تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن مصدر كراهيتكم لأم المؤمنين، السيدة عائشة، وهو قتالها لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه في موقعة (الجمل)، وقد اتخذتم من هذه الواقعة سبباً في تكفير السيدة عائشة وكل منْ كان معها ووقف إلى صَفّها.

مع أن الله تبارك وتعالى ذكر في سورة الحجرات: ((وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)) [الحجرات:9].

فالمؤمنون قد يتقاتلون، وقد يقتل بعضهم بعضاً، ولكنهم يبقون على الإيمان والإسلام بدليل هذه الآية الكريمة، واسمع معي - أيها الأخ الشيعي- تمام هذه الآية ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)) [الحجرات:10].

فالخالق الكريم سماهم بالمؤمنين، وأنتم تعتبرون عائشة ومَنَ معها كافرين؟ أنُصدِّق ربّ العالمين ومُنزل الكتاب المبين .. أم نصدقكم ونصدق علماءكم، أو أنّ مصلحةً دنيوية (معنوية أو مادية) حَدَثْ بهم أن يسوقوكم إلى طريق يأباه الله ورسوله. لاشك أن المؤمن الحق يُصدق الله وكلامه وقرآنه العزيز.

فما قولك -أيها الأخ الشيعي الكريم- فيما سمعته مني؟ ..

قال بل نُصدَّقُ كلام الله رب العالمين.

نعم .. لا يمكن أن نتصور بعد الذي ذكرته لي أن يختار الله لنبيه صلى الله عليه وسلم امرأة (كافرة .. أو فاجرة .. أو خائنة) ليتزوجها، وهو النبي الطاهر والمطهر .. إن هذا الأمر مخالف لمنطق الإيمان والإسلام، ومُجافٍ للشرف والمروءة والخُلِقِ الكريم الذي يَتّصف به النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ٩٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ٩٧٧