تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ)) [الشعراء:221 - 223] ولهم أساليب متنوعة يمارسون بها عملهم وكذبهم على الناس، منها: قراءة الفنجان، وقراءة الكف، وذكر رؤيا للمخدوع بأنه رآه في المنام وسيحصل له كذا وكذا، وكذلك الخيرة من خلال فتح القرآن الكريم وقراءة الآيات وتفسيرها بلا علم ولا دليل.

ولخطورة هذا العمل جاء الوعيد الشديد لمن ذهب إلى الساحر، فعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: {﴿من جاء عرافاً فسأله وصدقه بما قال فقد كفر بما أنزل على محمد. وكان يقول: إن كثيراً من الرقى وتعليق التمائم شعبة من الإشراك﴾} [الجزء الثالث عشر من مستدرك الوسائل: باب تحريم إتيان العراف وتصديقه].

فهذا هو التعليم المبارك الذي سار عليه آل البيت في مدرستهم المباركة، وكانوا يعلمونه أتباعهم وأحبابهم ليكونوا جميعاً على نهج خير الخلق جميعاً محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

أحب الرسول وآل الرسول محبة مستمسك بالهدى

لهم في فؤادي هوىً إن هوى أبيهم أليسوا بني أحمدا

وأرجو بحبي لهم زلفةً إلى الله عند النشور غدا

وبعد هذه الرحلة الماتعة، مع تراث آل البيت رضوان الله عليهم، ها نحن نصل وإياكم إلى نهاية هذه المادة، وقبل الختام ليسأل كل منا نفسه: أين أنا من هذه الآيات وتلك الروايات؟ أم أنا من الذين يزعمون محبة آل البيت ثم أكون أبعد ما يكون عن منهجهم ودعوتهم؟

هذا محال في القياس بديع

لو كان حبك صادقاً لأطعتهم إن المحب لمن يحب مطيع

وإني على علم بأن واقع بعضنا قد يكون بعيداً عن تلك الدعوة المباركة، وهذا مما يؤسف حقاً، فيأتيك الهاجس: لعل هذه الروايات عن الأئمة إنما صدرت منهم لظروف سياسية أو ضغوط معينة؛ لتخدع نفسك ثم

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ٩٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ٩٥٦