تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• آيات أخرى استدل بها الشيعة على أحقية على بالخلافة:

وقد استدلوا أيضاً بثلاث آيات تتصل بحادثة غدير خم، آيتان من سورة المائدة وآية من سورة المعارج.

آية التبليغ:

الآية الأولى: آية التبليغ من سورة المائدة: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)) [المائدة:67] فذكروا بأسانيد من عندهم -يعني الشيعة- أن الله لما أوحى للنبي صلى الله عليه وسلم أن يستخلف علياً كان الرسول عليه الصلاة والسلام يخاف أن يشق ذلك على جماعة من أصحابه، فأنزل الله هذه الآية تشجيعاً له على القيام بهذا الأمر، قالوا: فقوله: (بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) بنص على استخلاف علي رضي الله عنه.

والجواب: أن ظاهر النص لا يدل على هذا، والروايات التي رووها عن سلفهم الشيعة كلها أقصى ما تبلغه لا تصل إلى مرتبة السنة، وليست في حكم المرفوع، فليس فيها أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم، على أننا لم نجد رواية صحيحة من طريق الجمهور تؤيد ما ذهب إليه الشيعة الإثنا عشرية، وهو أن المقصود بالبلاغ أن يبلغ بالوصية لعلي رضي الله عنه.

قوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ... ):

الآية الثانية: قوله تعالى: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً)) [المائدة:3] يقولون: إن هذه الآية نزلت بعد أن نصب النبي صلى الله عليه وسلم علياً علماً للأنام يوم غدير خم عند منصرفه من حجة الوداع، ويروون هذا عن الإمامين الباقر والصادق، وهي إما بأسانيد واهية أو من غير أسانيد تماماً، فيقولون: قال الباقر ويقولون ما يريدون، ويقولون: قال الصادق ويقولون ما يريدون، ولم يقل بذلك الباقر ولا الصادق!!

ويرون أن الولاية هي آخر فريضة أنزلها الله تعالى، ثم لم ينزل بعدها فريضة، وفسر الطبرسي قوله تعالى: ((وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي)) [المائدة:3] يعني: بولاية علي رضي الله عنه، وهو ممكن أن يقولوا أي شيء في

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ٩٤