- وروى مسلم (2404) من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: ﴿لما نزلت هذه الآية ((فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ)) [آل عمران:61] دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً و فاطمة و حسناً و حسيناً , فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي﴾.
- وروى مسلم في صحيحه (2408) بإسناده عن يزيد بن حيان قال: ﴿انطلقت أنا و حصين بن سبرة و عمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم , فلما جلسنا إليه, قال له حصين: لقد لقيت –يا زيد! - خيراً كثيراً, رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال: يا ابن أخي! والله! لقد كبرت سني, وقدم عهدي, ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم, فما حدثتكم فاقبلوا, وما لا فلا تكلفونيه, ثم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خمّاً , بين مكة و المدينة , فحمد الله وأثنى عليه, ووعظ وذكر, ثم قال: أما بعد, ألا أيها الناس! فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب, وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله, فيه الهدى والنور, فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس، قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم!﴾.
وفي لفظ: ﴿فقلنا: من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: لا. وايم الله! إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر، ثم يطلقها، فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده﴾.
وهنا أنبه على أمور:
الأول: أن ذكر علي و فاطمة وابنيهما رضي الله عنهم في حديث الكساء وحديث المباهلة المتقدمين لا يدل على قصر أهل البيت عليهم، وإنما يدل على أنهم من أخص أهل بيته، وأنهم من أولى من يدخل تحت لفظ (أهل البيت)، وتقدمت الإشارة إلى ذلك.