تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وميتاً، قال ابن عمر رضي الله عنهما: فوالله ما هو إلا أن ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر فعلمت أنه لم يكن ليعدل برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه غير مستخلف، بل ترك الأمر شورى في ستة من الصحابة، مات عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ]].

وروى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: (قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه: ادعي لي أبا بكر أباك وأخاك حتى أكتب كتاباً فإني أخاف أن يتمنى متمنٍ، ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر)، وهذا الحديث الشريف يدل على أن الخلافة لو كانت بالنص لكانت لأبي بكر الصديق رضي الله عنه، فهو الأولى بها، وقد تم ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد أبى الله سبحانه والمؤمنون إلا أبا بكر.

• إشارات وتلميحات مهدت لخلافة الصديق:

وقد مهد النبي صلى الله عليه وسلم لخلافة الصديق بعدة أمور منها:

جعله أمير الحج في العام التاسع، ولما أرسل علياً بسورة براءة لم يرسله أميراً، بل جعله تحت إمرة الصديق، وذلك أن كانت عادة العرب أن من كان له عهد مع العرب لا يذيع نقض هذا العهد إلا من أبرم العهد نفسه أو رجل من أهل بيته، فبعث علياً من أجل نقض العهد مع المشركين، لكن كان أمير الحج أبا بكر رضي الله عنه، وكان علي تحت إمرته رضي الله عن الجميع.

ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر) رواه أحمد والترمذي.

ومنها أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يؤم المسلمين في الصلاة عندما اشتد المرض ولم يستطع النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤمهم أمر أن يؤمهم أبو بكر رضي الله عنه.

ومنها ما رواه الشيخان -البخاري ومسلم- عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: (أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فكلمته في شيء، فأمرها أن ترجع إليه، فقالت: يا رسول الله! أرأيت إن جئتك ولم أجدك كأنها تريد الموت؟ فقال عليه الصلاة والسلام: إن لم تجديني فائتي أبا بكر).

• بيان بطلان مهدية محمد بن الحسن العسكري:

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ٨٧