- ومن مناقبها:
1 - حرصها على البقاء في عصمة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد وهبت يومها في القَسْم لعائشة تقرباً إليه صلى الله عليه وسلم وحباً له، ولتكون من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة.
ذكر ابن سعد في الطبقات أن سودة قالت النبي صلى الله عليه وسلم أنشدك بالله أما راجعتني، وقد كبرتُ ولا حاجة لي في الرجال ولكني أحب أن أبعث في نسائك يوم القيامة فراجعها النبي صلى الله عليه وسلم ([10]).
وروى البخاري بإسناده إلى عائشة رضي الله عنها: (أنّ سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يَقْسم لعائشة بيومها ويوم سودة" ([11]).
2 - تمني عائشة أن تكون مثل هديها وطريقتها.
روى مسلم بإسناده إلى عائشة رضي الله عنها قالت: "ما رأيتُ امرأة أحب إليّ أن أكون في مسلاخها ([12]) من سودة بنت زمعة ... " ([13]).
(3) عائشة بنت أبي بكر الصديق، وهو عبد الله بن عثمان التيمي القُرشي، تُكنى بأم عبد الله، فقد سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن تكتنى فقال اكتني بابن أختك فاكتنت بأم عبد الله، وهو عبد الله بن الزبير بن العوام، وأمه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهم جمعياً.
وأمها: أم رومان بنت عامر بن عويمر الكنانية، ولدت بعد البعثة بأربع سنوات، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت ست ودخل بها وهي بنت تسع سنين، ولم يتزوج بكراً غيرها، وقد نزلت براءتها من فوق سبع سموات، وكانت أحب أزواجه إليه من بعد خديجة، وأفقه نساء الأمة يستفتيها أكابر الصحابة ([14]).
توفي عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي في الثامنة عشرة من عمرها وكانت وفاتها في 17 من رمضان سنة 58ه- وصلى عليها أبو هريرة رضي الله عنه ودفُنت ليلاً في البقيع رضي الله عنها.