ولو كانت هذه الزيجات كما يدَّعي المستشرقون وأتباعهم لإشباع الغريزة، لكُنَّ كلهن أبكاراً أو صغيرات في السن، ولكن أن تكون البكر الوحيدة هي عائشة والبقية إما مطلقات أو أرامل ذوات أولاد، فهذا بعيد كل البعد عن الغرائز والشهوات.
الفضائل العامة
1 - تطهير آل البيت من الرجس "الشرك والشيطان والأفعال الخبيثة والأخلاق الذميمة)، وأمهات المؤمنين من آل البيت، قال تعالى: ((يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفًا. وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا. وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا)) [الأحزاب:30ـ34].
يوضح سياق الآيات أن آية التطهير تشمل نساءه صلى الله عليه وسلم، كيف وهي قد نزلت فيهن.
2 - منزلة الأمومة للمؤمنين حيث جعلهن أمهات في التحريم والاحترام فضلاً عن صحبته صلى الله عليه وسلم ((النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ)) [الأحزاب:6].
3 - اختيار الله ورسوله والدار الآخرة إيثاراً على الدنيا وزينتها، فكان جزاؤهن أن أعدّ الله لهن أجراً عظيماً. ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً. وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمً)) [الأحزاب:28 - 29].
ومعلوم أنهن اخترن الله ورسوله؛ ولذا لم يفارقهن صلى الله عليه وسلم.
4 - مضاعفة الأجر لهن على الطاعات والعمل الصالح. ((وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا)) [الأحزاب:31].