تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين)). وقال تعالى: ((إن إبراهيم كان أمة قانتاً لله حنيفا ولم يكن من المشركين))، إلى أن قال: ((ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركيين)).

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أمته أن يقولوا إذا أصبحوا: (أصبحنا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص ودين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وملة أبينا إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين) ([2]). وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، فلا ألفين رجلاً شبعان على أريكته يقول: بيننا وبينكم هذا القرآن، فما وجدنا فيه من حلال حللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه) ([3]).

فهذا الحديث موافق لكتاب الله، فإن الله ذكر في كتابه أنه صلى الله عليه وسلم يتلو الكتاب والحكمة، وهي التي أوتيها مع الكتاب، وقد أمر في كتابه بالاعتصام بحبله جميعاً، ونهى عن التفرق والاختلاف، و (أمر) أن نكون شيعة واحدة، لا شيعاً متفرقين، وقال الله تعالى في كتابه: ((وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين * إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون)) فجعل المؤمنين إخوة، وأمر بالإصلاح بينهم بالعدل مع وجود الاقتتال والبغي.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) ([4])، وقال: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً) ([5])، وشبك بين أصابعه.

فهذه أصول الإسلام التي هي الكتاب والحكمة، والاعتصام بحبل الله جميعاً (واجب) على أهل الإيمان للاستمساك بها.

----------------

([1]) اخرجه الترمذى و الدارمى و احمد، وضعفه الالبانى فى ضعيف سنن الترمذى حديث رقم 554

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ٧٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ٧٢٩