4) أنه لم يكن لعلي في الإسلام أثر حسن إلا ولغيره من الصحابة مثله، ولبعضهم آثار أعظم من آثاره، وهو معلوم لمن عرف السيرة الصحيحة الثابتة بالنقل.
*الدليل الحادي والعشرون: قوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)) [الأنفال:64]:
قال الرافضي: من طريق أبي نعيم قال: نزلت في علي) وهذه فضيلة لم تحصل لأحد من الصحابة غيره فيكون هو الإمام.
الجواب:
1) أن هذا ليس بحجة.
2) أن يقال: هذا الكلام من أعظم الفرية على الله ورسوله، وذلك أن قوله: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)) [الأنفال:64] معناه: أن الله حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين فهو وحده كافيك وكافي من معك من المؤمنين.
3) قد ظن بعض الغالطين أن معنى الآية: أن الله والمؤمنين حسبك، ويكون: (من اتبعك) رفعاً عطفاً على الله وهذا خطأ قبيح مستلزم للكفر، فإن الله وحده حسب جميع الخلق.
*الدليل الثاني والعشرون: قوله تعالى: ((فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ)) [المائدة:54].
قال الرافضي: قال الثعلبي: إنما نزلت في علي) وهذا يدل على أنه أفضل فيكون هو الإمام.
الجواب:
1) أن هذا كذب على الثعلبي فإنه قال في تفسيره في هذه الآية: قال علي وقتادة والحسن: أنه أبو بكر وأصحابه، وقال مجاهد: هم أهل اليمن.
2) أن هذا قول بلا حجة فلا يجب قبوله.