تقي مأخوذ من التقية لا من التقوى، فيتفاءلون بمن يسمى به أن يكون بارعاً في التقية، فحقّاً صار لهم حقّ الامتياز في الكذب.
ولهذا، فليأخذ المسلم في اعتباره إذا وجد شيعياً ينكر أي أصل من أُصولهم المتقدِّمة أو غيرها فإنَّما هو تقية؛ ليحبط المحاجة، ويصيد السني في الشراك، واعتبر هذا في كثير من تناقضاتهم، فما هي بتناقضات لكنها التقية. والأُصول هي كما علمت.
ومن تناقض التناقض عندهم: تقية التقية وهي: أنهم عند ظهور الحجة عليهم باستعمال التقية، يزعمون انتهاء مدة الصلاحية للعمل بالتقية، وهذا غاية في الإغراق والكذب والتستر على التقية.
ومن التقية عندهم: القول بإسلام أهل السنة رحمةً بالشيعة: وكلما كان الرافضي موغلاً بالتقية كلما كبر قدره وعلا مقامه.
وإنما وضعوا التقية حتى إذا تكلموا بالباطل ثم خالفوه قالوا: إنما قلناه تقية وخوفاً ([30]).
فهذه الأُصول المُضِلَّة، والأَقوال الكفرية، سُرْبِلَتْ باسم الإسلام وأُكسبت الشرعية بالروايات المختلفة المكذوبة، وصُنع لها الانتساب المكذوب إلى من ادُّعِيَت لهم العصمة زوراً، فكم صارت مَعْبَراً للفسوق عن الإسلام، وباباً لَجَّ به خلائق بالزندقة والإلحاد؛ لأَنَّ تصوير هذه البواطيل من الإسلام في مواجهة من لا يعرض عليهم الإسلام إلا من طريقهم، سبب للشَّكِّ فيه، فإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون.
وأَما في الفروع فلديهم من الخبالات، ما لا يحيط به وصف. ولذا قال الشعبي رحمه الله تعالى: (يأخذون بأَعجاز لا صدور لها) ([31]) أي: بفروع لا أُصول لها.
وسائل نشر الرفض والتشيع:
إذا كانت دعوة التقريب هي البدعة الكبرى لنشر التَّشيُّع، بما فيه من انحراف في الفكر والسُّلوك: هي أقرب وسيلة يستعطفون بها قلوب أهل السنة، ويخدعون بها من لا يعرف حقيقة مذهبهم، ولم يقف على النَّتِيْجَةِ