تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سابعاً: لماذا يخاف وقد جاءت الرواية التي تقول: [[إن الأئمة يعلمون متى يموتون، ولا يموتون إلا باختيار منهم]]، ثم لماذا لم يقتل واحد من أولئك النواب الأربعة الذين يدعون الصلة بالإمام؟ لمَ لم يراقبوا حتى يصلوا إلى الإمام؟ أليس هؤلاء الأربعة كان يزعمون أمام الناس أنهم نواب عنه يذهبون إليه، فلماذا لم يعملوا مراقبة خلفهم حتى يصلوا إليه فيقتلونه؟ ولكنهم لم يفعلوا شيئاً من ذلك.

تاسعاً: نقول: لمَ لم يرحم المهدي الآلاف بل الملايين الذي يستغيثون به ليل نهار؟!

عاشراً: نقول: لقد اتفق عقلاء البشر على أن فاقد الشيء لا يعطيه، فكيف يتسنى لقوم أن يقولوا: إن مهديهم يعجز عن مواجهة أعدائه، ويخاف شدتهم وقسوتهم، ويخشى مرارة عذابهم، ثم يجيب المضطر ويكشف السوء؟

الحادي عشر: نحن نرى الآن في زماننا وقبل زماننا -كما قرأنا في الكتب- أن الكثيرين من الكذابين ادعوا النبوة، وادعوا المهدية وما قتلهم أحد، فقد تركوا حتى في زماننا هذا هناك من يقول: أنا المهدي. وما قتله أحد، خاصة في زماننا هذا لو خرج وقال: أنا المهدي. فمن سيقتله؟! ومن سيبحث عنه؟!

الثاني عشر: يقال: هل الاختفاء في حقه واجب أو مستحب؟ فإن كان الاختفاء واجباً فلمَ لم يأخذه من كان قبله؟ لماذا لم يتخف السابقون من الأئمة خاصة وأنهم كلهم قتلوا إما مسمومين وإما بالسيف؟ فإذا كان الاختفاء مستحباً لزم أن يكون ترك الواجب وهو الدعوة إلى الله تبارك وتعالى فيختفي؛ لأن الاختفاء مستحب، وترك الواجب وهو الدعوة إلى الله وإقامة الدولة.

إن القول بأن سبب الغيبة هو الخوف يحتاج من الشيعة الاثنى عشرية إلى خمسة أمور:

أولاً: إثبات أن هوية المهدي المنتظر كانت محددة من قبل، وقلنا: إن الأحاديث الواردة كلها ضعيفة.

ثانياً: إثبات ختم الإمامة به.

ثالثاً: إثبات حرمة استخدامه للتقية، لماذا لم يكن كآبائه ويستخدم التقية؟

رابعاً: إثبات الخوف للمهدي، وهو خلاف ما عُرف عن أخلاق أهل البيت.

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ٦١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ٦١٨