تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال: (أي حيرة أعظم من هذه الحيرة التي أخرجت من هذا الأمر الخلق الكثير والجم الغفير ولم يبق إلا النذر اليسير؟ وذلك لشك الناس). [تطور الفكر السياسي (ص:120)]

وقال ابن بابويه: (رجعت إلى نيسابور وأقمت فيها، فوجدت أكثر المختلفين عليّ من الشيعة، قد حيرتهم الغيبة ودخلت عليهم في أمر القائم الشبهة). [قاله في: كمال الدين في المقدمة]

وقال الطوسي: (تأملت مولد قائمنا وغيبته، وإبطائه، وبلوى المؤمنين من بعده في ذلك الزمان، وتولد الشكوك في قلوب الشيعة من طول غيبته، وارتداد أكثرهم عن دينه).

وكان الحل للخروج من هذه المعضلة العظيمة سهل جداً، حيث يوضع حديث عن أحد الأئمة وينتهي الأمر كله، فروي عن أبي جعفر الصادق أنه قال: [[إن للغلام غيبة قبل أن يقوم -وهو المنتظر- وهو الذي يشك في ولادته، منهم من يقول: مات أبوه بلا خلف، ومنهم من يقول: حمل، ومنهم من يقول: إنه ولد قبل موت أبيه بسنتين -وهو المنتظر- غير أن الله عز وجل يحب أن يمتحن الشيع؛ فعند ذلك يرتاب المبطلون]].

رواية جاءت بالمقاس تماماً على ما يحبون، ولكن للأسف جاءت رواية أخرى تكذب هذه الرواية، فتقول هذه الرواية: [[لو علم الله أنهم يرتابون ما غيب حجته طرفة عين أبداً]]. [وهذه في أصول الكافي].

روايات معلبة وجاهزة، وهي لحل جميع الإشكالات، وما عليك إلا أن تختار أحد الأئمة وتنسبها إليه وسوف تجد من يصدق ويصفق.

ومن تلك الروايات:

-[[إن للقائم غيبه يجحده أهله]] .. [[يبعث الله لهذا الأمر غلاماً منا خفي الولادة والمنشأ]].

-[[من عرف هذا الأمر ثم مات قبل أن يقوم القائم كان له مثل أجر من قاتل معه]].

-[[أما في الحوادث الواقعة: فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم، كما أنا حجة الله عليهم]].

إنها روايات معلبة جاهزة تنهي جميع الإشكاليات.

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ٦٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ٦٠٥