تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إضرار الناس وقد قال الله تعالى: ((والله يعصمك من الناس)) قبل ذلك كما هو معلوم بديهة واعتقد عدم توكله على ربه فيما وعده نقص، ونقصه كفر وإن فيه كذباً على الله تعالى) ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً وكذباً على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن استحل ذلك فقد كفر، ومن يستحل ذلك فقد فسق، وليس في قوله: من كنت مولاه، أن النص على خلافته متصلة، ولو كان نصاً لادعاها علي رضي الله عنه، لأنه أعلم بالمراد، ودعوى ادعائها باطل ضرورة، ودعوى علمه يكون نصاً على خلافته وترك ادعائها تقية أبطل من أن يبطل) ([23]) 0

وأختم هذه الفقرة بقول شيخ الإسلام ابن تيمية في الرافضة: (لا ريب أنهم متفقون على مخالفة العترة النبوية، مع مخالفة إجماع الصحابة، فإنه لم يكن في العترة النبوية - بنوا هاشم - على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي من يقول بإمامة اثني عشر، ولا بعصمة أحد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا بكفر الخلفاء الثلاثة، بل ولا من يطعن في إمامتهم) ([24]).

وبعد أن بينت أدلة الشيعة النقلية وأظهرت ضعف حجتهم واستدلالاتهم لجؤوا إلى ما أسموه الحجج العقلية، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من عقيدتهم الفاسدة:

ثانياً - الأدلة العقلية (الشهوة والهوى):

أتى الشيعة بأدلة أسموها عقلية ([25]) وهي في حقيقتها خليط مركب من الشهوة والهوى يسير مع انحرافاتهم العقدية، وشهواتهم الشيطانية، ولعل أهم تلك الأدلة تتلخص بما يلي:

الإمام قائم مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - وله الولاية العامة في الدين والدنيا وساد مسده، فكما أن شرط العصمة في النبي اتفاقاً، فكذا في الإمام إلزاماً وبالجملة أن الأدلة على عصمة النبي صلى الله عليه وسلم دالة على عصمة الإمام، وهي انتفاء فائدة نصب الإمام أيضاً على تقدير عدم عصمته وللزوم التسلسل لو لم يكن الإمام معصوماً ...

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ٥٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ٥٧٨