(يأتي الملك رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول: يا محمد ربك يأمرك كذا وكذا، فيقول انطلق به إلى علي، فيأتي به علياً، فيقول: انطلق به إلى الحسن، فلا يزال هكذا ينطلق به إلى واحد بعد واحد حتى يخرج إلينا) ([9]).
أدلة الشيعة الرافضة على عقيدة عصمة أئمتهم والرد عليها:
أتى الشيعة الروافض بأدلة نقلية وعقلية لإثبات عقيدتهم في عصمة الأئمة، ولعل أهم تلك الأدلة تتلخص بالتالي:
أولاً - الأدلة النقلية:
رحم الله تعالى الإمام الشاطبي الذي قال: (لا تجد مبتدعاً ممن ينتسب إلى الملة إلا وهو يستشهد على بدعته بدليل شرعي فينزله على ما وافق عقله وشهوته)).
وقد اعتمد الشيعة على كثير من الأدلة النقلية لتدعيم بدعتهم نوردها وفقاً لما يلي:
أ - القرآن الكريم:
1 - قوله تعالى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) (سورة البقرة: الآية 124).
حاول الشيعة الرافضة الاستدلال بهذه الآية على أن إمامهم لا يكون إلا معصوماً، لأن الله تعالى - بحسب زعمهم - لا يعطي عهده لظالم والذي الإمامة أي الإمامة العظمى.
وغير المعصوم لابد وأنه ظالم لنفسه ولغيره والله سبحانه عصم اثنين أن يسجدا لصنم وهما محمد صلى الله عليه وسلم وعلي رضي الله عنه، فنال محمداً صلى الله عليه وسلم الرسالة وعلي رضي الله عنه الإمامة ([10]).
وقد رد أهل السنة والجماعة على هذا الاستدلال المنحرف بقولهم:
أن معنى إني جاعلك للناس إماماً أي أن الله تعالى قد جعل إبراهيم عليه الصلاة والسلام إماماً للناس في الإسلام وخصاله الحميدة والتي هي خصال الفطرة: (الختان والاستحداد وتقليم الأظافر وقص الشارب ونتف الإبط)