تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر سبحانه المهاجرين والأنصار من غير ذكر الأولين، فجاءت الآية الأخرى صريحة في البيان، قال الله تعالى: ((وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنْ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)) [الحديد:10].

فهنا التفريق واضح، والله سبحانه وعدهم جميعاً بالحسنى، وهو سبحانه صاحب الفضل.

2 - ذكر المولى سبحانه أحداث أفراد من المجتمع وهم الثلاثة الذين تخلفوا عن الغزوة وكذلك الذين لا يجدون ما ينفقون.

3 - ذكر الله سبحانه الذين خلطوا عملاً صالحا وآخر سيئا، وأثنى الله على أصحاب المسجد الذي أسس على التقوى.

فتأمل في ذكر التفصيلات الدقيقة، وهؤلاء كلهم من المؤمنين.

4 - ذكر الله سبحانه وتعالى المنافقين وفصّل في أحوالهم وصفاتهم وأن منهم ومنهم ... وذكر صفات أفراد منهم، فتأمل في ذلك وتدبر في ذكر التفصيلات عن المؤمنين، والأعراب (وفيهم من هو مؤمن صادق ومن هو منافق كاذب) والمنافقين كما سبق الإشارة؛ فهل يتصور عاقل أن تَرد تلك التفصيلات ويتم السكوت عمن هو أخطر؟

قبل الختام:

قال الله تعالى: ((وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ)) [الكهف:28] فالله عز وجل يأمر نبيه بالصبر مع طائفة من أصحابه.

تأمل في الآية، وانظر إلى هذا الشرف: النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع منزلته يأمره الله بالصبر مع الذين يدعون ربهم. من هم هؤلاء؟ ... إنه التلازم بين النبي وأصحابه الكرام.

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ٤٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ٤٢٤