أسلوب إثارة العواطف والإقناع العقلي لعل الله سبحانه وتعالى أن ينفع بذلك. والصواب من توفيق الله وأستغفر الله من تقصيري وكل ذنب وخطيئة.
وأملي في القارئ أن لا ينسانا من الاقتراحات المفيدة، والتوجيهات السديدة.
كتبها:
صالح بن عبد الله الدرويش
القاضي بالمحكمة الكبرى بالقطيف
(ص. ب:31911)
الفصل الأول: من مهام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
قال تعالى: ((رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)) [البقرة:129].
وقال تعالى: ((هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ)) [الجمعة:2].
نصوص صريحة وواضحة الدلالة على التلازم بين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه الكرام ([1])؛ فإن من مهام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم التي لأجلها أُرسل ما ذكره الله عز وجل في هذه الآيات، فهي من الواجبات الشرعية عليه، ومن الحكم البالغة في رسالته.
وقد قام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بذلك خير قيام، فأنقذ اللهُ به الناس من الضلال المبين، وأخرجهم من الشرك والكفر إلى الإيمان والتوحيد.
لقد عاش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين قومه في مكة وبعثه الله فيهم، وأنت -أيها القارئ الكريم- لا تجد بطناً من بطون قريش إلا وللنبي صلى الله عليه وآله وسلم فيهم قرابة، حتى الأنصار!! فإن منهم أخوال عبد