تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو تكرمت تَدَبَّر في معانيها: شهادة من الله سبحانه وتعالى لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأنه ((فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ)) [آل عمران:103] هذه منّة من الله تعالى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا رادَّ لفضل الله.

نعم كانت العداوة بين الأوس والخزرج مشتعلة، ولكن الله سبحانه وتعالى أزال هذه العداوة وجعل بدلاً منها محبة ووئاماً.

أيها القارئ الكريم: ما يضرك أن تؤمن بهذا، وأن تحسن الظن بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ربهم سبحانه يَشْهَد لهم وَيُذَكِّرهُم بفضله عليهم، من جعلهم إخوة صافية قلوبهم، استقر فيها التآلف والمحبة والوئام، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ويدل على العموم الآية التالية: قال الله تعالى: ((وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ)) [الأنفال:62] ((وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)) [الأنفال:63].

أيها القارئ الكريم: تأمل في الآية وكرِّر تلاوتها ففيها ذكر الفضل من الله سبحانه وتعالى على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بالنصر وبالمؤمنين، والذي يهمنا هنا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لو أنفق مال الأرض جميعاً ما حصل له ذلك، ولكن الله سبحانه هو صاحب الفضل، ومع ذلك يوجد من ينكر ذلك وتأبى نفسه إلا مخالفة النصوص، والزعم أن العداوة هي السائدة بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

الله عز وجل يخبرنا بأنه ألّف بين قلوبهم، وألف بينهم، وجعلهم إخواناً، وجعلهم رحماء بينهم، ومع ذلك تكرر الأساطير والأخبار بأن العداوة بينهم قائمة!!

وقد جاءت آيات كثيرة -سبق ذكر بعضها- في الثناء على الصحابة رضي الله عنهم، وآيات في ذكر أوصافهم وأفعالهم، ومنها الإيثار الناتج عن المحبة:

قال الله تعالى: ((لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ)) [الحشر:8] ((وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ٣٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ٣٨٧