تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا أظن المفيد يجهل مثل هذه الأحاديث، ولكنه وقع في معضلة لابد له أن يتخلص منها؛ إذ كيف يزوج عليٌ رضي الله عنه ابنته أم كلثوم رضي الله عنها لطاغوت منافق! ولا يمكن لرجل عاقل تزويج ابنته لرجل بهذه المثابة مهما كانت الأمور، فضلاً عن علي رضي الله عنه.

أما المجلسي فإنه أثبت هذا الزواج؛ بناءً على صحة هذه الأحاديث، ولكنه يقول: إنه زوَّجه تقيةً واضطراراً ..

ولا تدري من أيهما تعجب!

أَمِنْ إِنكارِ أحاديثٍ ثابتةٍ والتعامي عنها، أم من جعل الأعراض بهذه المثابة؟! فهل وصل أمر الأعراض عند علي رضي الله عنه إلى هذه الدرجة من المهانة حتى يزوجه تقية واضطراراً؟!

وهل هذه هي قيمة بنت فاطمة رضي الله عنها عند الشيعة حتى تُجعل عند طاغوت منافق تقية واضطراراً!!

ولعلهم معذورون جميعاً فيما ذهبوا إليه؛ فالإقرار بصحة الزواج وأنه لا يمكن تزويج غير المؤمنين يصعب عليهم الإقرار به، ولكن ماذا نفعل إذا كانت هذه هي الحقيقة، وهذا هو الواقع؟!.

وإذا كان بعض الشيعة يستدلون على إيمان أبي طالب بأن زوجته مؤمنة والكافر لا يتزوج مؤمنة، مع أن التحريم جاء متأخراً ولم يكن في أول الإسلام، وكان جائزاً في شرع من قبلنا بدليل كفر امرأتي نوح ولوط عليهما السلام، فإنه عندما يأتي مثل زواج عمر بأم كلثوم ينسون أو يتناسون ما استدلوا به على إيمان أبي طالب.

وخلاصة القول: أن هذا هو قول علي رضي الله عنه وفعله وصنيعه، ولم يبق على من يريد الحق إلا أن يزيح عن عينيه غشاوة التقليد ويبصر حقيقة الحال، والله الهادي إلى سواء السبيل.

المبحث الخامس -شبهة حول زوجات النبي صلى الله عليه وسلم

لقد حث النبي صلى الله عليه وآله وسلم من يريد الزواج بالبحث عن امرأة صاحبة دين وخلق، فكما أن الزوج يبحث عن امرأة سليمة من العيوب الخَلْقِيَّة والأمراض العضوية كمرض السرطان مثلاً، فكذلك ينبغي أن يبحث عن صاحبة الدين والخلق.

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ٣٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ٣٤٩