تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدل بقول باقر الصدر: «إن الصحابة بوصفهم الطليعة المؤمنة والمستنيرة كانوا أفضل وأصلح بذرة لنشوء أمة رسالية، حتى إن تاريخ الإنسان لم يشهد جيلاً عقائدياً أروع وأنبل وأطهر من الجيل الذي أنشأه الرسول القائد». (ص: 39 - 42).

*مناقشة هادئة لتلك الدعاوى:

هل تغير شيء في مذهب هذه الطائفة في أمر الصحابة عما هو معلوم مشهور عنهم لا سيما في هذا الوقت الذي تعاني فيه الأمة، وقد تكالب العدو الكافر عليها من كل حدب وصوب، وبعد مضي القرون المتطاولة، ولم تعرف الأمة أشرف ولا أعظم ولا أفضل من ذلك الجيل القرآني الفريد رضي الله عنهم وأرضاهم؟

هل تفتحت عقول الإمامية وقلوبهم على الحقيقة، وعرفوا خطورة تلك الأسطورة التي تتناقلها كتبهم القديمة من حكاية ردة الصحابة، ومن افتعال ذلك الصراع المكذوب بين الآل والأصحاب؟

أما آن لهذه الطائفة أن تؤمن بالتنزيل الإلهي، والسنة المطهرة، وإجماع الأمة، وما علم من الدين والتاريخ بالضرورة من علو مكانة الصحابة، وتوازن بالعقل بين الأخذ بذلك، أو الاغترار بنقل حثالة من الكذابين استفاض ذمهم وتكذيبهم؟

وأن تعلم تلك الصفحات السوداء التي تتضمن الطعن واللعن والتكفير لأولئك الصحب العظام -وهم الذي تلقوا هذا الدين، ونقلوه لنا- هي في الحقيقة طعن في دين الإسلام ورسول الإسلام؟

وإننا نقول لهؤلاء وأمثالهم: إننا لنفتح صدورنا لكل كلمة توفق ولا تفرق، ونستبشر بكل محاولة صادقة لرفع تلك الأدران والصفحات السوداء التي تمس صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولكن لماذا المكتبة الإمامية المعاصرة أخرجت كتباً مليئة بالسب والطعن والتكفير لخيار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يصدر القول بأن إمامية العصر الحاضر لا يسبون؟!

*طعن حسين الخرماني في الصحابة:

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ٣٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ٣٠٣