تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من هنا وجدنا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وعلى تعاقب العصور يعدون دروس هذه المرحلة من أبلغ دروس الرسالة الإسلامية، وأكثرها نقاء، وأصبح كل واحد من هؤلاء الخلفاء الراشدين مثلاً يحتذى بسعي كل مؤمن إلى التشبه به، والسير على طريقته، سواءٌ أكان حاكماً أم محكوماً.

وقد عمدت الحركات السياسية المعادية للعروبة والإسلام منذ صدر الرسالة إلى محاولة هدم هذا الصرح الشامخ، وتقويضه بشتى الوسائل، فقام الفرس باغتيال الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب الذي فرق إمبراطوريتهم ومزقها شر ممزق، وأصبح الفرس يحتفلون بيوم مقتله، بل يعده بعضهم عيداً ينبغي الاحتفال به. [انظر: الأنوار النعمانية للجزائري (1/ 108) فصل: نور سماوي يكف عن ثواب قتل عمر بن الخطاب].

كما عملوا على نشر الحركة الشعوبية التي تهدف إلى ضرب العروبة والإسلام، والطعن في رجالات المسلمين البارزين، وهم من العرب الخلص، والتقليل من شأنهم.

وكان من أخطر هذه الحركات السياسية الفارسية الباطنية تلك التي لبست لبوس الدين، مدعيةً زوراً وبهتاناً موالاة آل البيت تمويهاً وتضليلاً للناس؛ بغية الطعن في رجال الصدر الأول، من المهاجرين والأنصار من العرب وإظهار الخلفاء الراشدين مخالفين للرسول صلى الله عليه وسلم، وإن جميع الصحابة رضوان الله عليهم قد ارتدوا عن الإسلام بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم سوى نفر يسير منهم.

وكانت هذه المحاولات بداية لسلسلة متصلة من الحركات جاءت في سيلان لا ينقطع، تريد ضرب الأمة وتاريخها وعقيدتها، وذلك عن طريق النيل من رموز الأمة وقادتها الذين صاروا بفضل جهادهم أعلاماً راسيات يقتدي بهم الخلف كابراً عن كابر.

الخميني وتصريحاته في النيل من رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة:

لقد تحقق أصحاب البرامج الباطنية، ودعاة الشعوبية الزندقة أن من خصائص هذه الأمة الكريمة -التي حملها الباري تعالى أمانة التبليغ- شدة ارتباطها بقادة مسيرتها، ورموز حضارتها، ومن ثم اشتركوا جميعاً في جهد

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ٢٦١