يقولون مثلاً في قول الله تبارك وتعالى: ((الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ)) [البقرة:121] قالوا: هم الأئمة عليه السلام. [تفسير الكافي، كتاب الحجة، باب في أن من اصطفاه الله من عباده وأورثهم كتابه هم الأئمة عليهم السلام، (1/ 215)]
والأئمة عند الروافض هم أهل الذكر، وهم الراسخون في العلم، وهم الذين أوتوا العلم، ولهذا قالوا في قوله تعالى: ((وَمَا يَعْلَمُ تَاوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ)) [آل عمران:7] قالوا: الراسخون في العلم هم أمير المؤمنين والأئمة من بعده. نعم نحن نقر بأن علياً رضوان الله عليه من الراسخين في العلم، بل من أئمة العلم، ولا ننكر هذا، فالحق نثبته ونقره ولو كان على لسان الروافض أو غيرهم، ولقد أثبت الله عز وجل الحق على لسان أهل الكتاب مع كفرهم بالله جل وعلا، فقال سبحانه وتعالى: ((وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَامَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَامَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِماً)) [آل عمران:75] فالله يثبت الحق لأهله، ونحن نثبت بأن علياً رضوان الله عليه من الراسخين في العلم، بل ومن أئمة العلم، فهذه ما زاغوا فيها عن الحق، ثم يقولون: والإئمة من بعد عليه رضوان الله عليه، بل وستعجب إذا علمت أن الأئمة أيضاً عندهم هم آيات الله، وهم النبأ العظيم، وهم الآيات المحكمات، يقولون في قوله تعالى: ((فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ)) [الأعراف:69] أن رجلاً يقال له: يوسف البزاز سأل كذباً وزوراً أبا عبد الله جعفر الصادق عن قوله تعالى: ((فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ)) [الأعراف:69] فقال جعفر: [[أتدري ما آلاء الله؟ قلت: لا، قال: هي أعظم نعم الله على خلقه وهي ولايتنا]]. [تفسير الكافي (1/ 217)].
والأئمة كذلك هم آيات الله أيضاً، قال الكليني: باب: إن الآيات التي ذكرها الله عز وجل في كتابه هم الأئمة، وساق عدة روايات في ذلك، منها في قوله تعالى: ((كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا)) [القمر:42] أي: كذبوا بالأئمة والأوصياء، والأئمة هم النبأ العظيم كما في قوله تعالى: ((عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنْ النَّبَإِ الْعَظِيمِ * الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ)) [النبأ:1 - 3] قال أبو حمزة: قلت لأبي جعفر: [[جعلت فداك! إن الشيعة يسألونك عن