عبد الله عليه السلام لقارئ هذه الآية: (خَيْرَ أُمَّةٍ)، يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهما السلام؟ فقيل له: وكيف نزلت يا ابن رسول الله؟ فقال: إنما نزلت: ((كُنْتُمْ خَيْرَ أئمة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)) ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية: ((تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ))]] ".
ومثله آية قرئت على أبي عبد الله عليه السلام: [[((وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا)) [الفرقان:74] فقال أبو عبد الله عليه السلام: لقد سألوا الله عظيماً أن يجعلهم للمتقين إماماً. فقيل له: يا ابن رسول الله كيف نزلت؟ فقال: إنما نزلت: ((الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْ لنَا من المتقين إِمَامًا))]].
وقوله: [[((لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ)) [الرعد:11]، فقال أبو عبد الله: كيف يحفظ الشيء من أمر الله وكيف يكون المعقب من بين يديه؟ فقيل له: وكيف ذلك يا ابن رسول الله؟ فقال: إنما نزلت: ((لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ خلفه ورقيب من بين يَدَيْهِ يَحْفَظُونَهُ بأَمْرِ اللَّهِ))]] ومثله كثير.
وأما ما هو محرف فهو قوله: ((لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ في علي أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ)) [النساء:166]، وقوله: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ في علي وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ)) [المائدة:67].
وقوله: ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا آل محمد حقهم لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ)) [النساء:168]، وقوله: ((وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا آل محمد حقهم أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ)) [الشعراء:227]، وقوله: ((ولو ترى الذين ظلموا آل محمد حقهم في غمرات الموت)).
*النص الثاني:
ذكر الكليني في الكافي (1/ 457): عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: [[وإن عندنا لمصحف فاطمة (ع) وما يدريهم ما مصحف فاطمة (ع)؟ قال: قلت وما مصحف فاطمة (ع)؟ قال: مصحف فاطمة فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد. قال: قلت هذا والله العالم]].