وما رواه الشيخ طائفة الشيعة أبو جعفر الطوسي في كتابيه الاستبصار (1/ 327) وتهذيب الأحكام (2/ 298) عن علي عليه السلام قال: (لا تجزي صلاة لا يصيب الأنف ما يصيب الجبهة).
كما أخرجه الحر العاملي في وسائل الشيعة (4/ 954).
إضافة إلى ذلك يرى الشيعة بأن الذي يحمل سبحة هذه التربة يكتب مسبحا وإن لم يسبح وذلك في رواية لهم عن الصادق (ع) قال: ( ... ومن كانت معه سبحة من طين قبر الحسين كتب مسبحا وإن لم يسبح) (57).
والسبب في هذا حسب ما يعتقدونه أن أرض (كربلاء) أطهر بقاع الأرض عندهم، وإنها أرض مشرفة مقدسة خلقها الله يوم خلقها مكرمة معظمة حيث ينسبون إلى النبي أنه قال: (هي أطهر بقاع الأرض وأعظمها حرمة وإنها لمن بطحاء الجنة) (58).
ومنها إنه شفاء للشيعة، فعن أبي عبد الله (ع) قال: (إن الله عز وجل جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا) (59).
عن سعد بن سعد قال: (سألت الرضا عليه السلام عن الطين الذي يؤكل تأكله الناس؟ فقال: كل طين حرام كالميتة والدم وما أهل لغير الله به ما خلا طين قبر الحسين عليه السلام فإنه شاء من كل داء) (60).
وعن أبا عبد الله عليه السلام قال: (في طين قبر الحسين عليه السلام الشفاء من كل داء وهو الدواء الأكبر) (61).
السنة صيام عاشوراء لا شق الجيب ولا لطم الوجه فيه:
وما دمنا في موضوع (عاشوراء) وما يتعلق به، فلا بد هنا أن نشير الى أن أهل السنة يرون الفضيلة فيه بصيامه، لا بلطم الخدود وشق الجيوب والنياحة: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما رأيت النبي يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء، وهذا الشهر يعني شهر رمضان (62).