تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاً: هذا الحديث من حيث المتن لا يصح ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فهذه القصة مكذوبة من أصلها، ثم هي أصلاً باطلة من حيث المتن، متنها باطل، لا يصح متنها، لماذا؟

كم عدد بني عبد المطلب في بداية البعثة النبوية؟

أولاً: لو نظرنا إلى قول علي رضي الله عنه عندما يقول: جمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بني عبد المطلب أربعين رجلاً يزيدون رجلاً أو ينقصون رجلاً. هل بنو عبد المطلب يصلون إلى أربعين؟ لا يصلون إلى أربعين، فهل أخطأ علي في الحسبة أو كذبوا؟ الأقرب أنهم كذبوا عليه، تعالوا بنا نحسب ونعد أبناء عبد المطلب.

أبناء عبد المطلب -كما ذكر أهل الأنساب- عشرة، والمشهور منهم اثنان أسلما وعاصرا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، واثنان لم يسلما وعاصرا النبي صلى الله عليه وسلم، وستة لم يعاصروا النبي صلوات الله وسلامه عليه، فاللذان أسلما وعاصرا النبي صلى الله عليه وسلم هما حمزة والعباس، واثنان عاصرا النبي صلى الله عليه وسلم وهما أبو طالب وأبو لهب، وستة من بني عبد المطلب لم يسلموا ولم يدكوا البعثة أصلاً، فلم يحضروا هذه القصة، ولم يكونوا في ذلك اليوم من أهل الأرض بل كانوا من أهل باطن الأرض وهم: عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم، والحارث بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم، والزبير بن عبد المطلب كذلك عم النبي صلى الله عليه وسلم، والمقوم، وغيداق، والسادس من هؤلاء قيل: صفار وقيل: هلال.

على كل حال هؤلاء الستة لم يدركوا مبعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ إذاً: لم يكونوا موجودين، إذاً: من يكون موجوداً من أعمام النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الحادثة؟ هم الأربعة: الحمزة، والعباس، وأبو طالب، وأبو لهب.

إذاً: أربعة حضروا، فمن أولاد هؤلاء الأربعة؟

أما حمزة والزبير وضرار والمقوم وغيداق فلا يعرف لهم ذرية من الذكور، فقد تكون ذريتهم من الإناث كما هو الحال بالنسبة لحمزة، وكما هو الحال بالنسبة للزبير، قصة بضاعة بنت الزبير مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ١٣٤