تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فظهر أن سبب النزول غير صحيح، ثم ما هذا الأمر الذي لا يقبل التأخير بعد الصلاة؟ ألم يكن الأفضل أن يصلي السائل مع المصلين، أو أن ينتظرهم حتى تنتهي الصلاة؟! وكيف يذهب السائل لراكع يسأله الصدقة ويشغله عن الصلاة؟! ولو وجده هذا السائل فكيف نشجعه على ارتكاب خطأ جسيم مثل هذا، ومن المعلوم لدى جميع العلماء سنة وشيعة أن العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب، فلو صح ما ذكر في سبب النزول لطبقنا على كل من يتصف بالإيمان وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة في حال الركوع.

** معنى اللفظة في القرآن إن كان لها أكثر من معنى يتحدد من السياق:

وكلمة: ((إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ)) كلمة الولي: تأتي بمعنى المتولي لأمور الناس، والمتصرف فيها.

وتأتي أيضاً بمعنى: الناصر والخليل والمؤيد والنصير، والسياق يحدد المعنى المراد.

فعندها يأمر الله سبحانه وتعالى بموالاة المؤمنين، وينهاهم عن موالاة غير المؤمنين من الكفار وأهل الكتاب، فمن السياق نجد أن الموالاة لابد أن تكون بمعنى: النصرة والمحبة. فكيف وقد جاء الآية قبل هذه نهي عن موالاة اليهود والنصارى، ثم بينت الآية الكريمة من تجب موالاتهم، ثم جاء النهي مرة أخرى عن موالاة الكافرين، فهذه الآية: ((إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا)) [المائدة:55] ^ جاء قبلها: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ)) [المائدة:51] ^، وجاء بعدها: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ)) [المائدة:57] ^، فهذه أول آية استدلوا بها على ولاية علي والنص عليها -وهو داخل فيها طبعاً- وتم الجواب على ما ذهبوا إليه، وهناك آيات أخر، إن شاء الله سبحانه وتعالى نستكملها بعد، وللحديث بقية.

أكتفي بهذا القدر، وأقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، وجزاكم الله خيراً لحسن استماعكم.

سبحانك اللهم وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت، نستغفرك ونتوب إليك.

========================

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ١٠٦