تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولا: أين النص الإلهي بالإمامة الذي يزعمونه؟

وكيف لعلي رضي الله عنه أن يرفضها لو كان هناك نص؟!

1 - ففى نهج البلاغة خطبة لعلي رضي الله عنه حينما دعوه إلى البيعة بعد مقتل عثمان رضي الله عنهما قال فيها: (دعوني والتمسوا غيري، فإنا مستقبلون أمراً له وجوه وألوان، لا تقوم له القلوب، ولا تثبت عليه العقول ... إلى أن قال: وإن تركتموني فأنا كأحدكم، ولعلّي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم، وأنا لكم وزيرا خير لكم مني أميرا) ([12]) فلله العجب! إذ لو كان أمر الإمامة أو الخلافة كما يصورها الشيعة بأنها نص إلهي في علي رضي الله عنه وأبنائه الأحد عشر من بعده، كما يذكر ذلك الكليني في الكافي: (عن أبي عبد الله قال: [[إن الإمامة عهد من الله عز وجل معهود لرجال مسمين ليس للإمام أن يزويها عن الذي يكون بعده]] ([13]). كيف يستطيع علي رضي الله عنه أن يقول دعوني والتمسوا غيري؟ هل يتهم الشيعة الإمام علي رضي الله عنه بعصيان الله؟ أين حبهم لعلي رضي الله عنه؟ إن علياً رضي الله عنه عند أهل السنة من خيرة الصحابة ومن أكثرهم طاعة لله، وإنه من المبشرين بالجنة، لكننا نقول: بأن علياً رضي الله عنه هنا (وفي نهج البلاغة) يقرر أن الخلافة يجوز أن تكون له أو لغيره، ويقول نفسه عن نفسه أكون مقتدياً خيراً لي من أن أكون إماماً. فهو لا يرى الأمر كما يراه الشيعة.

2 - وقال علي رضي الله عنه أيضاً -حسب ما رووا- في نهج البلاغة مخاطباً طلحة و الزبير: [[والله ما كانت لي في الخلافة رغبة، ولا في الولاية إربة، ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها]] ([14]).

فهل يجوز بعد هذا لأحد أن يقول بأن هناك نصاً إلهياً، وهذا علي رضي الله عنه يقول: بأنه ليس له في الخلافة رغبة؟ وأنهم حملوه عليها. فلو كان هناك نص لما رفض علي رضي الله عنه الخلافة، و ما العمل وقد جعل الشيعة من أنكر الإمامة كافراً؟ قال الصدوق (ابن بابويه القمي)! مصرحاً: (اعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من بعده أنه كمن جحد جميع الأنبياء، واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدا من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء، ثم أنكر نبوة محمد صلى الله عليه وسلم) ([15]). وقال الطوسي: (ودفع الإمامة كفر، كما أن دفع النبوة كفر لأن الجهل بهما على حد واحد) ([16]).

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ١٠٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ١٠٢٠