تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً: إن ما حصل من حروب دامية في عصر الصحابة الكرام لسنا مسؤولين عنه -نحن أبناء الحاضر- فقد قال الله لنا جمعياً: ((تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ)) [البقرة:134].

فإذا حصل اتفاق في هذا الأمر، فإننا نقفز خطوة إلى الأمام في عوامل التقريب بين السنة والشيعة.

ثانياً: كلا الفريقين لا يحب الفساد الإداري أو المالي أو الأخلاقي في مجتمعات المسلمين، إذن نتعاون على مكافحة هذه الظواهر المرضية، التي تدمر خصائص الإنسان وحياته المستقبلية.

ثالثاً: الوقوف صفاً واحداً أمام الأخطار المحدقة بنا جميعاً كمسلمين في هذه المنطقة من العالم، فإن أعداء الله ورسوله، وأعداء الإسلام والإنسانية لا ينظرون لنا على أننا (سنة وشيعة) بل على كوننا مسلمين تجمعنا عقيدة واحدة ولهذا نبهنا الكريم في سورة الأنفال إلى هذه القضية الحاسمة بقوله: ((وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ)) [الأنفال:73].

فلابد من الوحدة والتعاون على نشر الإسلام والدعوة إليه في هذا العالم المضطرب، وهي خطوة ثالثة في مسألة التقريب.

رابعاً: الدعوة إلى الحوار البناء بين اتباع المذهبين الكريمين، والابتعاد عن مسائل التشنج والعصبية والطائفية التي لا تزيدنا إلا فرقة واختلافاً وتناحراً، ويكيفنا ما حصل أيها السادة في العهدين العثماني، والصفوي من حروب مزقت اللحمة الإسلامية فإن الحوار مبدأ إسلامي أصيل، ومن العار علينا أن نرى حوارات مثمرة بين اتباع الكنائس المختلفة والمذاهب النصرانية العديدة، ويصعب علينا -نحن أبناء الإسلام- أن نتحاور فيما بيننا، لهذا أدعو إلى كل أنواع ومستويات الحوار، الفردية منها والجماعية، وحول جملة القضايا والمسائل المُختَلَفْ عليها. وهنا يأتي دور علماء الدين قبل غيرهم من عامة الناس، فهم القدوة الحسنة في هذا الشأن.

خامساً: الدعوة إلى تبني قضايا حقوق الإنسان وكرامة الإنسان أيّاً كان مذهبه وعرقه ولسانه، بعيداً عن الطائفية والانتقائية والتحيز والشللية، والدعوة كذلك إلى حرية التعبير والتفكير والنقد البناء، وهي ومسائل

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ١٠١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ١٠١٢