تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العمل به لرأي، ولا تقليد إمام، ولا لتوهم إجماع».

٢ - القول بكراهة حلق اللحية ليس مذهب المالكية وإنما قال به بعضهم أو القليل منهم.

وننقل هنا بعض أقوال علماء المذهب المالكي: قال الإمام ابن عبد البر في (التمهيد): «ويحرم حلق اللحية ولا يفعله إلا المخنثون من الرجال»، وقال الإمام القرطبي: «لا يجوز حلق اللحية ولا نتفها ولا قصها»، وقال النفراوي في شرحه على رسالة أبي زيد: «فما عليه الجند في زماننا من أمر الخدم بحلق لحاهم لا شك في حرمته عند جميع الفقهاء»، وقال العلامة الدسوقي في حاشيته على شرح خليل: «يحرم على الرجل حلْق لحيته أو شاربه، ويُؤدَّب من يفعل ذلك».

٣ - لم يكمل الأستاذ محمد حسين كلام الإمام النووي حيث قال: «هذا آخر كلام القاضي، والمختار ترك اللحية على حالها وأن لا يتعرض لها بتقصير شيء أصلًا» (١) قال الحافظ ابن حجر بعد أن نقل كلام القاضي عياض السابق: «كذا قال وتعقبه النووي بأنه خلاف الخبر في الأمر بتوفيرها، قال: والمختار تركها على حالها وأن لا يتعرض لها بتقصير ولا غيره» (٢).

٤ - هناك ملاحظات على كلام القاضي:

أ- يُفهم من تعقب الإمام النووي أن كلام القاضي عن التقصير وليس الحلق.

ب- هل القاضي عياض يريد بالكراهة الكرهة التحريمية أم التنزيهية، قال الإمام الشوكاني: «والمكروه يقال بالاشتراك على أمور ثلاثة: الأول: على مانهي عنه نهي تنزيه، وهو الذي أشعر فاعله أن تركه خير من فعله، الثاني: على ترك الأولا، الثالث: على المحظور وهو المحرم» (٣).

(١) شرح صحيح مسلم (٢٦١٤).

(٢) فتح الباري: (١٠/ ٤٢٢).

(٣) إرشاد الفحول: (ص ٦).

الرد على اللمع · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد على اللمعص ١٦٩