ثانيًا: صلاة النافلة مطلقًا جماعة وفي المساجد
استدل الأستاذ محمد حسين (ص٢٢) بفعل عمر - رضي الله عنه - بإحياء سنة التراويح - وهو خليفة راشد أُمِرنا باتباع سنته - استدل على أن صلاة النافلة مطلقا وفي المساجد متفق عليها وليست من البدع المحدثة.
* الرد:
١ - يرد الأستاذ محمد حسين على نفسه حيث اشترط (ص١١٢) ألا يُعتاد خوف الاعتقاد بأنه لازم وواجب، ونقل (ص١١٤) كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم: أن الاجتماع لصلاة، أو استماع قرآن أو ذكر، ونحو ذلك إذا كان يفعل ذلك أحيانًا فهذا أحسن (١).
٢ - ما ذهب إليه الأستاذ محمد حسين إنما هو نتيجة لاستدلاله بالعمومات دون النظر إلى بيان النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بفعله وتركه، ويدل على ذلك أن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - قال بعد هذا الكلام الذي نقله الأستاذ محمد حسين (ص١١٤): «فأما اتخاذ اجتماع راتب يتكرر بتكرر الأسابيع والشهور والأعوام غير الاجتماعات المشروعة: فإن ذلك يضاهي الاجتماعات للصلوات، وللجمعة وللعيدين والحج، وذلك هو المبتدع المحدث» (٢).
٣ - قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -: «روى ابن وهب عن مالك أنه لا بأس أن يؤم النفر في النافلة، فأما أن يكون مشتهرًا ويجمع له الناس فلا» (٣).
٤ - قال الإمام الشاطبي - رحمه الله - بعد أن تحدث عن فضل صلاة النافلة في البيوت:
(١) اقتضاء الصراط المستقيم (ص٢٧٤).
(٢) اقتضاء الصراط المستقيم (ص٢٧٤).
(٣) فتح الباري شرح البخاري، باب صلاة النوافل جماعة (حديث ١١٨٦).