«كنا نلعب فيهما في الجاهلية»، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: «إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما: يومَ الأضحى ويومَ الفطر» (١) مع أن هذا من الأمور العادية عندهم» (٢).
* مناقشة كلام الأستاذ محمد حسين:
أولًا: قال (ص٤٣): «عادة الاحتفال بيوم الولادة للشخص أو للولد يفعلها الناس عادة وليست من أمور الدين».
الرد: اعتبارها كل عام في نفس اليوم يجعلها عيدًا والأعياد من شعائر الدين وإحداث هذا اليوم إحداث لعيد جديد.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «الأعياد شريعة من الشرائع فيجب فيها الاتباع، لا الابتداع» (٣)، وقال أيضًا: «العيد اسم لما يعاد من الاجتماع العام على وجه معتاد عائد: إما بِعَوْد السنة، أو بعود الأسبوع أو الشهر، أو نحو ذلك فالعيد يجمع أمورًا منها: يوم عائد كيوم الفطر، ويوم الجمعة، ومنها: اجتماع فيه، ومنها: أعمال تجمع ذلك من العبادات أو العادات، وقد يختص العيد بمكان بعينه وقد يكون مطلقًا، وكل من هذه الأمور قد يسمى عيدًا.
فالزمان كقوله - صلى الله عليه وآله وسلم - ليوم الجمعة: «إن هذا يوم جعله الله للمسلمين عيدًا» (٤)، والاجتماع والأعمال: كقول ابن عباس: «شهدت العيد مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -» (٥)، والمكان كقوله - صلى الله عليه وآله وسلم -: «لا تتخذوا قبرى عيدًا» (٦)، وقد يكون لفظ العيد اسمًا لمجموع اليوم والعمل فيه وهو الغالب، كقول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: «دعهما يا أبا بكر، فإن لكل قوم
(١) رواه الإمام أبو داود (١١٣٤) وصححه الشيخ الألباني.
(٢) القول المفيد على كتاب التوحيد (١/ ٣٠٢ - ٣٠٣).
(٣) اقتضاء الصراط المستقيم (ص٢٦٦).
(٤) رواه الإمام ابن ماجه (١٠٩٧) بلفظ: «إن هذا يوم عيد جعله الله للمسلمين» وحسنه الشيخ الألباني.
(٥) رواه الإمامان البخاري (٩٦٢)، ومسلم (٨٨٤).
(٦) رواه الإمام أبو داود (٢٠٤٢) بلفظ: لا تجعلوا قبرى عيدًا. وصححه الشيخ الألباني.