تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج» (سنن الدارمي ١/ ٧٩/٢٠٤)

أولًا: قال الأستاذ محمد حسين (ص١٦) عن أثر ابن مسعود - رضي الله عنه -: «فمثله لا يخفى عليه الأحاديث الصحيحة بكثرتها عن فضل حلق الذكر، إنما الناس كانوا زمن فتن أيام الخوارج، فهؤلاء قوم مخصوصون خشي عليهم ومنهم الفتنة»، وقال أيضًا: «قال العلماء: هذا يدل على أن هؤلاء كانوا مشهورين بالتشدد والخروج على الجماعة».

* الرد:

١ - نعم لا يخفي على ابن مسعود - رضي الله عنه - الأحاديث الصحيحة عن فضل حلق الذكر ولكنه فهم منها ما لم يفهمه الأستاذ محمد حسين، فليس في تلك الأحاديث ما يدل على الذكر الجماعي بأن يردد بعض الأشخاص بصوت جماعي وراء شخص معين ولذلك أنكر عليهم ابن مسعود - رضي الله عنه - هذه الكيفية، وهي بعينها التي يدافع عنها الأستاذ محمد حسين.

فمثل ابن مسعود - رضي الله عنه - لا يجهل كونهم يذكرون الله، ولكنه أنكر عليهم إضافتهم لهيئة أو مقدار معين لم يأذن به الله ولا شرعه رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم -.

٢ - قال الأستاذ محمد حسين: «قال العلماء: هذا يدل على أن هؤلاء كانوا مشهورين بالتشدد والخروج على الجماعة».

ونحن نسأله: من هم هؤلاء العلماء؟ فإن من خرّج هذا الأثر كالدارمي وابن وضاح - رحمهما الله - ذكروه في باب ذم الرأي والنهي عن البدع، ولم يفهموا منه ما فهمه الأستاذ محمد حسين.

والعلة المذكورة في نَصّ الأثر كما ذكر ذلك الأستاذ محمدحسين (ص١٦) هي (اجتماعهم في ناحية من مسجد الكوفة يسبحون تسبيحًا معلومًا) فهذه هي المخالفة التي وقعوا فيها.

٣ - قوله: «فهؤلاء قوم مخصوصون ... وكانوا مشهورين بالتشدد ...» إلخ،

الرد على اللمع · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد على اللمعص ١٢٧